تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن يجعل بلاده عاصمة الذكاء الاصطناعي، وأن تتفوق واشنطن على بكين في سباق هذه التقنية الحديثة، لكن تبقى قضية توفير الطاقة المطلوبة لمراكز البيانات -عصب الذكاء الاصطناعي- أبرز التحديات أمام الطموح الأميركي.
وفي يوليو تموز 2025 قال ترامب في إحدى الفعاليات: "من اليوم فصاعداً، ستكون سياسة الولايات المتحدة هي فعل كل ما يلزم لتقود العالم في الذكاء الاصطناعي".
وفي الشهر نفسه وقّع الرئيس الأميركي عدداً من الأوامر التنفيذية لتفعيل خطة تهدف إلى تعزيز تطوير الذكاء الاصطناعي في أميركا، من خلال تخفيف القيود التنظيمية وتوسيع إمدادات الطاقة اللازمة لمراكز البيانات.
وكشفت البيانات الصادرة عن وزارة الطاقة الأميركية أن مراكز البيانات الأميركية ستستهلك ما بين 325 ألفاً و580 ألف غيغاوات ساعة من الطاقة سنوياً بحلول عام 2028.
ومع إبرام العديد من الصفقات بشأن تقنيات الذكاء الاصطناعي وإنشاء مراكز بيانات ضخمة في أميركا مثل مشروع ستارغيت يُطرح سؤال مهم وهو كيف ستولد واشنطن طاقة كافية لتشغيل كل مراكز البيانات هذه؟
الطاقة المطلوبة لمراكز البيانات التي صدر بشأنها توقيتات حتى عام 2028 تعادل الطاقة التي يستهلكها نحو 40 مليون منزل وفقاً لتقديرات وزارة الطاقة الأميركية.
وحالياً تُعتبر الطاقة النووية الحل الوحيد لمشكلة نقص الطاقة المُحتمل، ويمكن لمحطة الطاقة النووية المتوسطة إنتاج 8,000 غيغاوات ساعة سنوياً.
وبعبارة أخرى ستحتاج أميركا إلى نحو 73 محطة جديدة لتشغيل مراكز بيانات بقدرة 580 ألف غيغاوات ساعة.
وتكمن المشكلة في أن الولايات المتحدة أضافت مفاعلين نوويين لقدراتها منذ عام 1995، ويستغرق بناء أحدهما أكثر من 10 سنوات.
يبدو الوصول إلى إنتاج الطاقة المطلوب بحلول عام 2028 شبه مستحيل بمعدلاتنا الحالية ما لم تقدم واشنطن العديد من التسهيلات والحوافز للقطاع الخاص حتى يتوسع في بناء محطات الطاقة النووية.
