أقرّ مسؤولون أميركيون كبار، الأربعاء، بصعوبة مهمة انتشال جثث الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة، مؤكدين في الوقت ذاته اعتزام حركة "حماس" الالتزام بتعهدها بإعادة جميع الجثث، بالرغم من الصعوبات اللوجستية.
وقال مسؤول في واشنطن، طلب عدم الكشف عن هويته: "ما زلنا نسمع منهم (حماس) عزمهم على الالتزام بالاتفاق. هم يريدون إتمامه فيما يخص هذا الأمر".
واعترف المسؤولون بأن عملية انتشال الجثث في غزة تمثل مهمة صعبة للغاية، نظرا لتدمير القطاع بالكامل، ما يستلزم استخدام معدات متخصصة لا تتوفر حاليا في القطاع.
وقال مسؤول أمريكي آخر إن إعادة الجثث تجري ببطء، رغم تلقي "حماس" معلومات استخباراتية تسهل العملية.
وأكد المسؤولون الأميركيون على تعقيدات استخراج بقية الجثث تحت الأنقاض، موضحين أن الدول الوسطاء، بما فيها تركيا، تبحث توفير خبراء ومعدات متخصصة.
وتأتي تصريحات المسؤولين الأمريكيين بعد إعلان الرئيس دونالد ترامب، أن "حماس" تنقب عن الجثث، معربا عن دعم واشنطن للجهود الرامية إلى استكمال المهمة.
وهدّد وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس، باستئناف الحرب إذا لم تنفذ "حماس" شروط وقف إطلاق النار.
ومساء الأربعاء، سلمت "حماس" جثتين إضافيتين للصليب الأحمر، ليصل عدد الجثث المستعادة إلى سبعة من أصل 28 جثة، بينما كانت هناك جثة ثامنة قالت "إسرائيل" إنها لا تتعلق بأي من أسراها الـ28 في غزة.
وكشفت مصادر عبرية أن الجثة الثامنة تعود لعميل فلسطيني عمل مع جيش الاحتلال في مسح أنفاق المقاومة، وقتل في عملية لكتائب القسام في نفق بجباليا شمال قطاع غزة.
وقالت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة "حماس"، إن المقاومة التزمت بما تم الاتفاق عليه في صفقة تبادل الأسرى، مؤكدة أنها سلمت جميع الأسرى الأحياء وما بين أيديها من جثث يمكن الوصول إليها.
وأوضحت "كتائب القسام" في بيانٍ مقتضب مساء الأربعاء، أن ما تبقى من جثث يتطلب جهودًا كبيرة ومعدات خاصة للبحث عنها واستخراجها، مشيرة إلى أنها تبذل جهودًا مكثفة لإغلاق هذا الملف بشكل كامل.
