قالت مديرية الدفاع المدني في قطاع غزة إن طواقمها انتشلت منذ الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار الجمعة الماضي جثامين 103 شهداء من المناطق التي انسحب منها الاحتلال الإسرائيلي، مشيرة إلى أن بعض الجثامين كانت متحللة أو أشلاء غير مكتملة.
وأضافت المديرية، في بيان صحفي صادر عن مكتبها الإعلامي، أن الجثامين نُقلت من الطرقات وتحت أنقاض المباني والمنازل إلى المستشفيات في محافظات القطاع، مؤكدة أن مئات الجثامين الأخرى ما تزال محاصرة تحت الأنقاض بسبب نقص أجهزة ومعدات الإنقاذ الثقيلة.
وأشارت المديرية إلى أن فرقها الإسعافية مستمرة في عمليات البحث والانتشال رغم الصعوبات الكبيرة، في محاولة لتقديم الشهداء إلى ذويهم وإتمام إجراءات الدفن، وسط حالة من الحزن العميق التي تعم أنحاء القطاع.
وفي التاسع والعشرين من سبتمبر/ أيلول الماضي، أعلن الرئيس الأميركيّ ترامب خطة شاملة لإنهاء الحرب على غزة، تُوجت بوقف شامل لإطلاق النار، دخل حيّز التنفيذ، الجمعة الماضي، وذلك ضمن المرحلة الأولى من الاتفاق، والتي تخللها الإثنين إجراء أول عملية تبادل للأسرى بموجب الخطة.
وتتضمن المرحلة الثانية تصورا لإنشاء هيئة دولية تحمل اسم "مجلس السلام"، يتولى إدارة غزة بعد الحرب، في حين من المقرّر أن يرأسه ترامب، على أن يضم رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير.
وتضمن المرحلة الأولى بموجب خطة ترامب، دخولا تلقائيا في مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق غزة، التي ستناقش ملفات الانسحاب الإسرائيلي الكامل وسلاح المقاومة وإبعاد قادة حركة "حماس" ومصير الحركة، إلى جانب شكل الحكم في اليوم التالي لحرب الإبادة، وإعادة الإعمار.
وتم التوصل إلى اتفاق وقف الحرب بوساطة من قطر ومصر وتركيا وبرعاية أميركية، ودخل الاتفاق حيز التنفيذ يوم الجمعة الماضي.
وفي إطار المرحلة الأولى من الاتفاق، أفرجت حركة "حماس" عن 20 أسيرا إسرائيليا على قيد الحياة، بالإضافة إلى جثث أسرى آخرين قتلوا خلال القصف الإسرائيلي، في حين أفرج الاحتلال عن 1719 أسيرًا من قطاع غزة، إلى جانب 251 أسيرًا من أصحاب الأحكام العالية والمؤبدة في الضفة الغربية والقدس المحتلتين.
