كشف المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، الخميس، عن دلائل تظهر تعرّض الفلسطينيين الذين سلم الاحتلال جثامينهم، لجرائم تعذيب وإعدام، خلال احتجاز سلطات الاحتلال لهم.
وقال المرصد، في بيان، إنه رصد تسليم سلطات الاحتلال جثامين 120 فلسطينيًا من القطاع عبر الصليب الأحمر، على 3 دفعات متتالية، بينها عشرات الجثامين مجهولة الهوية.
وأكد أن الدلائل تظهر بوضوح تعرّض العديد من الضحايا لجرائم تعذيبٍ وحشيٍ ومتعمّد، وإعدام عدد منهم بعد احتجازه.
وأشار إلى أن الفحوصات الطبية وتقارير الطبّ الشرعي ومشاهدات فريقه الميداني، أظهرت دلائل دامغة على أن العديد من الضحايا قُتلوا بعد احتجازهم ووُجدت على أجسادهم آثار شنقٍ وإطلاق نارٍ مباشر من مسافةٍ قريبة".
وتابع المرصد "فريقنا عاين جثامين شهداء سُحقت تحت جنازير دبابات وأخرى تحمل آثار تعذيبٍ جسديٍّ شديد وكسور وحروقٍ وجروحٍ غائرة".
وشدد على أن هذه المعطيات الخطرة تفرض فتح تحقيقٍ دوليٍّ عاجلٍ ومستقلّ، لكشف ملابسات الجرائم ومحاسبة المسؤولين عنها، بما يضمن إنصاف الضحايا ويكرّس مبدأ عدم الإفلات من العقاب.
وطالب الأورومتوسطي بالسماح فورًا بوصول بعثاتٍ طبيةٍ شرعيةٍ مستقلّة، وخبراء في الطب الشرعي والحمض النووي والتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، لتسريع عملية التعرّف على الضحايا وتسليمهم لعائلاتهم، وإتاحة إجراءاتٍ طارئة لتوثيق الأدلة قبل أن تتلف.
وينصّ اتفاق وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب في غزة، في مرحلته الأولى، على إفراج الاحتلال عن 15 جثمانًا فلسطينيًا مقابل كل جثمان أسير إسرائيلي تتم إعادته.
