قُتل 17 مواطناً وأصيب 14 آخرون اليوم السبت، في قصف باكستاني شرق أفغانستان، في حين يبدأ البلدان محادثات في الدوحة بشأن وقف إطلاق النار.
وقال مسؤول حكومي أفغاني أن هذا العدد من الضحايا سقط إثر غارة باكستانية على ولاية بكتيكا شرقي أفغانستان.
وكانت مصادر في الحكومة الأفغانية قد ذكرت قبيل ذلك أن قوات الجيش الأفغاني ردّت على قصف شنّه الجيش الباكستاني على منطقتي أورغون وبارمال في ولاية بكتيكا.
وبحسب المصادر فإن القصف استهدف منزلا، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين، بينهم 8 من لاعبي فريق الكريكيت.
ووقع القصف الأخير على الرغم من الهدنة التي توصل إليها الطرفان أمس الجمعة وجرى تمديدها، وذلك بعد أيام من القصف المتبادل عبر الحدود والغارات الجوية على مواقع، بعضها في العاصمة الأفغانية كابل.
وأسفرت الاشتباكات خلال الأيام الماضية عن مقتل عشرات الجنود والمدنيين من الطرفين، وأدت إلى نزوح عشرات الآلاف، وإغلاق المعابر الحدودية.
واندلعت المواجهة العسكرية إثر هجمات قتل فيها جنود باكستانيون، ويعتقد أن حركة "طالبان باكستان" نفذتها، وتتهم باكستان أفغانستان بإيواء جماعات مسلحة، في حين تنفي كابل ذلك.
في غضون ذلك، أوضحت مصادر باكستانية أن وزير الدفاع الباكستاني خواجه آصف ورئيس الاستخبارات الجنرال عاصم مَلَك سيقودان اليوم في العاصمة القطرية الدوحة الوفد الباكستاني في المفاوضات لحل الخلاف مع أفغانستان.
وأكد التلفزيون الباكستاني الرسمي توجه الوفد إلى الدوحة اليوم.
في الجانب الآخر، قالت الإذاعة الأفغانية إن وزير الدفاع والمدير العام للاستخبارات غادرا صباح اليوم إلى قطر لإجراء مفاوضات مع باكستان، برئاسة وزير الدفاع محمد يعقوب مجاهد.
وعشية مفاوضات الدوحة، اتهم وزير الدفاع الباكستاني خواجه آصف أفغانستان بمحاربة بلاده نيابة عن الهند.
وفي تغريدة له على منصة إكس، تحدث "آصف" عن 10 آلاف هجوم تعرضت لها باكستان منذ تولي حركة "طالبان" السلطة في أفغانستان عام 2021، مما أسفر عن مقتل 3844 من المنتسبين للجيش وقوى الأمن.
واستعرض الوزير زيارات المسؤولين الباكستانيين إلى أفغانستان خلال تلك السنوات ومناشداتهم المستمرة لحكومة كابل بالسيطرة على من وصفهم بالإرهابيين، ولكن دون فائدة، حسب قوله.
