تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم الـ270 على التوالي، ولليوم الـ257 على مخيم نور شمس، وسط اقتحامات واعتقالات واعتداءات استيطانية على المواطنين والممتلكاتِ، تُقابَل بصمود شعبي.
وأفادت اللجنة الإعلامية في طولكرم في بيان لها اليوم الخميس، أن المحافظة شهدت خلال الأسبوع الماضي تصعيدًا واسعًا في اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه، تخللته اقتحامات واعتقالات وعمليات تخريب متعمدة، طالت البلدات وأراضي المزارعين.
وقالت اللجنة، إن عمليات الاعتقال تتواصل بحق الفلسطينيين حيث اعتقل الاحتلال الشاب أشرف موفق حجة (33 عامًا) بعد إطلاق النار عليه وإصابته في بلدة عتيل شمال طولكرم.
فيما اعتُقل الشاب إسلام بلال توم من بلدة عنبتا شرق المدينة، خلال اقتحامٍ رافقته عمليات تفتيش للمنازل والمركبات ونصب حواجزٍ واحتجاز عددٍ من الشبان.
وشهدت بلدة قفين شمال المدينة اقتحامًا جديدًا أجبر فيه جنود الاحتلال أصحاب المحال التجارية على الإغلاق الفوري.
وفي ضاحية شويكة شمال طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب رائد نعالوة خلال مداهمات عنيفة، تزامن معها تحليق مكثف لطيران الاستطلاع وإطلاق قنابل إنارة فوق سهل عتيل.
في حين اعتُقل الشاب عبد الرحمن مالك مصلح من بلدة فرعون جنوبي المدينة، والشاب نذير صباح من مكان عمله في قفين.
وتزامن ذلك مع وصول جرافات عسكرية محملة بمكعبات إسمنتية إلى مخيم نور شمس، حيث أُشعلت النيران في عدد من الجرافات الفلسطينية بمربعة حنون قرب كازية الزينات، وسط انتشار مكثف لجيش الاحتلال في أحياء المدينة وإغلاق شارع مستشفى ثابت ثابت.
ووفقاً للَّجنة الإعلامية فقد نصبت قوات الاحتلال بوابات حديدية جديدة على مداخل المخيم، فيما تواصل القوات اقتحام ضواحي ارتاح والنصر وبلدة عنبتا.
تصعيد ممنهج للانتهاكات..
وفي تصعيد للاعتداءات، اعتدى المستوطنون على المزارعين والأهالي أثناء قطف الزيتون في سهل رامين شرق طولكرم، وأصيب شاب خلال تصدي الأهالي لهم.
وسرق مستوطنون من مستوطنة "أفني حيفتس" ثمار الزيتون من أراضي المواطن عبد اللطيف حمدان في قرية شوفة.
وعلى صعيد التدمير الممنهج، تحدث أصحاب الشقق السكنية في محيط مخيم طولكرم عن دمار هائل جعل من منازلهم غير صالحة للسكن بعد أن حولها الاحتلال إلى ثكنات عسكرية لأكثر من سبعة أشهر.
ولا تزال طولكرم، تواجه سياسات الاحتلال القمعية والتغوّل الاستيطاني المتسارع، وسط صمودٍ شعبيٍّ يُصرّ على التمسك بالأرض والكرامة رغم الحصار والاعتداءات.
وأدى التصعيد المتواصل إلى تهجير قسري لأكثر من 5 آلاف عائلة من مخيمي طولكرم ونور شمس، أي ما يزيد على 25 ألف مواطن.
وتسبب العدوان بتدمير أكثر من 600 منزل تدميرا كليا، و2573 منزلاً تضررت جزئيًا، في ظل استمرار إغلاق مداخل المخيمين بالسواتر وتحويلهما إلى مناطق شبه خالية من الحياة.
وأسفر حتى الآن عن استشهاد 14 مواطنا، بينهم طفل وامرأتان، إحداهما كانت في الشهر الثامن من الحمل، إضافة إلى عشرات الإصابات والاعتقالات، وتدمير واسع طال البنية التحتية، والمنازل، والمحلات التجارية، والمركبات.
