قالت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الأحد، إن المستوى السياسي في "إسرائيل" منح موافقة استثنائية لعناصر من كتائب القسام بدخول مناطق خاضعة لسيطرة الجيش في رفح جنوب القطاع، برفقة فرق من الصليب الأحمر، بهدف استخراج جثث جنود إسرائيليين.
وذكرت الإذاعة أن حماس سلّمت إلى الصليب الأحمر معلومات حول مواقع عدد من جثث الأسرى الإسرائيليين في عدة مناطق من قطاع غزة، من بينها رفح وخان يونس والنصيرات وسط القطاع.
وبحسب التفاصيل، نسّقت فرق الصليب الأحمر العاملة في غزة مع الجانب الإسرائيلي للوصول إلى تلك النقاط وبدء أعمال الحفر والبحث، إذ تقع معظم المواقع خلف "الخط الأصفر" داخل الأراضي الفلسطينية، فيما تُعد منطقة رفح تحت السيطرة الإسرائيلية المباشرة.
وأشارت المصادر إلى أن الموافقة الإسرائيلية سمحت على نحو غير معتاد، بدخول فريق مشترك من حماس والصليب الأحمر إلى تلك المناطق، حيث يواصل الفريق عمليات البحث، دون تحقيق تقدم ملموس حتى الآن.
وأظهرت مشاهد مصوّرة، لقاء الصليب الأحمر بوحدة الظل التابعة لكتائب القسام بمواصي رفح لإرشادهم بمكان وجود جثة اسير للاحتلال بحي تل السلطان بمدينة رفح جنوب قطاع غزة.
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن الولايات المتحدة رفضت طلبًا إسرائيليًا لتحديد موعد نهائي لإعادة جثث الإسرائيليين من غزة، فيما منعت "إسرائيل" في وقت سابق دخول 81 عنصر إنقاذ من تركيا إلى القطاع.
وأضافت الصحيفة أن تقديرات الاستخبارات الإسرائيلية تشير إلى أن حماس لا تملك معلومات عن أماكن دفن جثث خمسة أسرى إسرائيليين، في حين تسعى "إسرائيل" لفرض عقوبات على الحركة، وهو ما تعارضه واشنطن خشية تأثير ذلك على استمرار الاتفاق القائم.
والثلاثاء الماضي، تسلّم الصليب الأحمر من كتائب عز الدين القسام جثتي أسيرين للاحتلال تم استخراجهما في قطاع غزة، ليصل عدد الجثث التي تم تسليمها للاحتلال 15 أسيرًا إسرائيليًا من أصل 28، إضافة لتسليم 20 أسيرا إسرائيليا حيًّا، منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الأسبوع الماضي.
وتقول حركة "حماس" إن إعادة جثث الأسرى الإسرائيليين قد تستغرق بعض الوقت، حيث إن بعض هذه الجثث دُفن في أنفاق دمّرها الاحتلال، وأخرى ما زالت تحت أنقاض الأبنية التي قصفها وهدمها، في حين يعرقل الاحتلال إدخال المعدات اللازمة لتسريع عمليات البحث.
