أثارت عملية اغتيال الجيش الإسرائيلي، فجر اليوم الثلاثاء، ثلاثة مقاومين فلسطينيين قرب قرية كفر قود شمال غرب جنين، حالة من الإدانة والاستنكار والغضب على الجريمة التي تأتي ضمن مسلسل متصاعد من الجرائم الإسرائيلية في مدن وقرى الضفة الغربية.
واغتالت قوات الاحتلال، فجر اليوم، 3 مقاومين فلسطينيين، عقب محاصرتهم داخل كهف في واد حسن قرب كفر قود شمال غرب مدينة جنين، وقصف المكان من الجو.
وبيّنت "الشؤون المدنية" في تصريح مقتضب لها تلقته "وكالة سند للأنباء"، أن الشهداء هم: عبد الله محمد عمر جلامنة (27 عاماً)، قيس إبراهيم محمد البيطاوي (21 عاماً)، وأحمد عزمي عارف نشرتي (29 عاماً).
حركة "حماس"
واعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، أن "جريمة الاغتيال" هي "حرب جديدة تضاف إلى سجل الجرائم الدموية التي يرتكبها الاحتلال بحق أبناء شعبنا في الضفة المحتلة".
وصرحت حركة "حماس" في بيان صحفي لها تلقته "وكالة سند للأنباء"، بأن جريمة الاغتيال الجديدة في كفر قود تأتي ضمن سياسة القتل الميداني الممنهجة التي يتبعها الاحتلال.
وأردفت: "إننا إذ ننعى شهداء شعبنا، لنؤكد أن هذه الجريمة تمثل نهج الاحتلال الدموي، وتصعيده الخطير الذي يمارسه في الضفة الغربية، في محاولة يائسة لتركيع شعبنا وكسر إرادته، وهو ما لن يتحقق مهما بلغ بطش الاحتلال".
وأكملت: "دماء الشهداء لن تذهب هدرًا، فشعبنا سيواصل صموده ومواجهته للاحتلال وقطعان مستوطنيه، والمقاومة ماضية في الدفاع عن شعبها بكل الوسائل".
ودعت حركة "حماس"، الجماهير الفلسطينية إلى "تصعيد المواجهة مع الاحتلال في كل نقاط التماس، وإلى الوحدة الميدانية والسياسية لمواجهة هذا العدوان المتواصل على أرضنا وشعبنا ومقدساتنا".
الجهاد الإسلامي
وشددت حركة "الجهاد الإسلامي" في فلسطين، أن اغتيال قوات الاحتلال الإسرائيلي للشبان الثلاثة في كفر قود، "حلقة جديدة في سلسلة مستمرة من جرائم الحرب والتنكيل الإسرائيلي المنظم بحق شعبنا الأعزل".
وقالت "الجهاد الإسلامي" في بيان تلقته "وكالة سند للأنباء"، إن عملية الاغتيال كشفت "الاستهتار المطلق بحياة أبناء شعبنا".
ونوهت إلى أن محاصرة قوات الاحتلال للمنزل المستهدف ومنع طواقم الإسعاف من الوصول إلى المكان لإنقاذ الجرحى "انتهاك صارخ لكافة المواثيق والأعراف الدولية والإنسانية".
ورأت أن استخدام أسلحة القناصة والقصف الجوي من قبل قوات الاحتلال في مناطق سكنية مأهولة بالمدنيين "تصعيد خطير يعكس مستوى الإجرام والتوحش الذي وصل إليه جيش الاحتلال".
وأكمل بيان الجهاد: "يرتكب الاحتلال هذه الجريمة في سياق حملة ممنهجة من الاقتحامات وعمليات التوغل والهدم التي ينفذها في مختلف أنحاء الضفة الغربية".
وحذرت "الجهاد الإسلامي"، من خطر سياسات الاحتلال ومخططاته على أمن شعوب الأمة والمنطقة. مؤكدة: "هذه الجرائم لن تزيدنا إلا تمسكاً بنهج المقاومة دفاعاً عن شعبنا وأرضنا".
الجبهة الشعبية
ونددت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بالمجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، في كفر قود، إثر قصف جوي.
وقالت الجبهة، في تصريح صحفي تلقته "وكالة سند للأنباء"، إن هذا التصعيد الخطير يُشكّل تأكيداً على استمرار سياسة الحكومة الإسرائيلية الهادفة إلى تصفية الوجود الفلسطيني، وتدمير مقوّمات الحياة، واستباحة دماء الشعب الفلسطيني في الضفة.
وأكدت أن "هذه الجريمة تأتي كحلقة من مخططٍ مُمنهج يسعى لنقل نموذج الجرائم الإسرائيلية المستمرة في قطاع غزة إلى الضفة، بهدف فرض واقع جديد يتماهى مع مخططات الضم".
وأشارت إلى أن اعتماد القناصة والقصف الجوي في مناطقٍ مدنيّة في الضفة، يعكس "تصعيداً متعمَّداً ونية مُبيتة لخلق بيئة استهداف مُستدامة".
ونعت "الشعبية" الشهداء الثلاثة، مؤكدة أن "دماءهم الطاهرة لن تذهب هدراً، وأن جرائم العدو الصهيوني لن تمر دون رد".
وشددت أن المقاومة في الضفة "ستبقى ثابتة ومتصاعدة"، رغم الاستهدافات والملاحقات والاغتيالات، "ولن تُثنِيها جرائم الاحتلال عن مواصلة طريق النضال والمقاومة".
فتح الانتفاضة
وقالت حركة "فتح الانتفاضة" إن الجريمة التي ارتكبها الاحتلال في كفر قود "تعكس صورة إرهاب هذا العدو الصهيوني ووحشيته".
وأكدت الحركة في بيان تلقته "وكالة سند للأنباء"، أن هذه الجريمة وغيرها من الجرائم ضد الشعب الفلسطيني في الضفة، "تأتي في إطار الحرب العدوانية الإجرامية التي يمارسها الكيان الصهيوني الفاشي".
رأت أن إقدام الاحتلال على سياسة الاغتيالات دليل على "فشله في إطفاء شعلة المقاومة، وأنه لن يستطيع بهذه السياسة الوحشية أن يفت في عضدها أو يكسر إرادة شعبنا أو يثنيهم عن طريق المقاومة والتحرير".
ودعت أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة والقدس والداخل لإشعال الأرض لهيبا تحت أقدام الاحتلال ومستوطنيه الغاصبين في كل مكان فالعدوان يستهدف فلسطين برمتها قضية وشعباً.
حركة المجاهدين
من ناحيتها، أدانت حركة المجاهدين الفلسطينية، اغتيال ثلاثة شبان فلسطينيين في كفر قود، ووصفتها بـ"عملية اغتيال جبانة".
واعتبرت الحركة في بيان لها تلقته "وكالة سند للأنباء"، أن هذه الجريمة التي استهدفت مناطق مدنية تمثل تصعيدًا خطيرًا في إطار الحرب الإسرائيلية المفتوحة على الشعب الفلسطيني، وتهدف إلى استهداف الوجود وتهجير السكان وتصفية القضية الفلسطينية.
وأشارت إلى أن مواصلة الاحتلال عدوانه على الضفة من تدمير منازل ومصادرة أراضٍ واغتيالات وتهجير قسري، يأتي ضمن مخطط تسعى من خلاله سلطات الاحتلال لتهجير الفلسطينيين وفرض ما يُسمى "السيادة الصهيونية" على الضفة.
واعتبرت الحركة أن "الرد الأمثل على العدوان هو تصعيد المواجهة في ساحات الاشتباك مع قوات الاحتلال ودفعه ثمنًا باهظًا جراء جرائمه".
ودعت أبناء الشعب في مدن وقرى الضفة إلى رصّ الصفوف وتصعيد المقاومة والتصدي لمخططات الاحتلال.
