أدان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بشدة الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت قطاع غزة ليلة أمس، وأسفرت عن ارتقاء شهداء من المدنيين، بينهم عدد كبير من الأطفال.
وقال المتحدث باسم غوتيريش، ستيفان دوجاريك، إن الأمين العام يدين كل الأعمال التي تقوّض وقف إطلاق النار وتعرّض المدنيين للخطر، مشدداً على ضرورة التزام جميع الأطراف بتجنب أي إجراءات تهدد حياة المدنيين أو تعرقل وصول المساعدات الإنسانية.
وفي سياق موازٍ، وصف مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، موجة الغارات بأنها مروعة، مشيرًا إلى أن الهجمات استهدفت المدارس والمنازل وخيام النازحين في مختلف أنحاء غزة، وأسفرت عن مقتل أكثر من 100 فلسطيني خلال الليل.
وأكد تورك على أهمية حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية وفق قوانين الحرب، محملاً "إسرائيل" مسؤولية أي انتهاكات محتملة للقانون الإنساني الدولي. وعبّر عن أسفه لاستمرار هذه المجازر في وقت بدأ فيه السكان يشعرون ببصيص أمل لانتهاء القصف العنيف المتواصل.
ودعا المسؤول الأممي جميع الأطراف إلى التصرف بحسن نية وتنفيذ وقف إطلاق النار، وحث الدول ذات النفوذ على ضمان التزام الأطراف بالهدنة، مشددًا على ضرورة عدم تفويت فرصة إحلال السلام وتحقيق مستقبل أكثر عدلاً وأمناً لسكان غزة.
وتعرض قطاع غزة، بين مساء الثلاثاء وصباح الأربعاء، لغارات إسرائيلية عنيفة ومكثفة، أسفرت عن استشهاد 104 مواطنًا، بينهم 46طفلًا، في خرق فاضح لاتفاق وقف إطلاق النار، بغطاء أمريكي، وتحت ذرائع ومبررات كاذبة.
وـأعلنت وزارة الصحة الإحصائية الأولية للشهداء والإصابات جراء الخروقات الإسرائيلية ليلة أمس وحتى صباح اليوم الأربعاء، حيث بلغت 104 شهداء و253 إصابة، من بينهم 46 طفلاً و20 امرأة، فيما تشمل الإصابات 78 طفلاً و84 امرأة.
يُشار إلى أنه في التاسع من أكتوبر/ تشرين الأول 2025، توصلت فصائل المقاومة والاحتلال الإسرائيلي إلى اتفاقٍ لوقف إطلاق النار، وفق خطة طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وبوساطة من قطر ومصر وتركيا.
وتقضي المرحلة الأولى من الاتفاق بتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار الكامل، إلى جانب السماح بتدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى قطاع غزة.
وقد أسفرت الحرب التي استمرت على مدار عامين عن استشهاد أكثر من 67 ألف فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال، فضلًا عن تشريد وتجويع مئات الآلاف وتدمير المنازل والمرافق المدنية في مختلف مناطق القطاع.
