أُجبرت اليوم الخميس، ست عائلات بدوية على الرحيل عن مساكنها في الأغوار الشمالية شرقي الضفة الغربية، نتيجة تصاعد اعتداءات المستوطنين وتهديداتهم المستمرة.
وقال المواطن خالد إبراهيم بسايطة لـ "وكالة سند للأنباء" إن عائلته وعائلات أبنائه الخمسة اضطروا لجمع أمتعتهم والمغادرة صباح اليوم من مساكنهم الواقعة في منطقة الحمرا بأراضي قرية فروش بيت دجن شرق نابلس، والتي يسكنونها منذ أكثر من 20 عامًا، بعد تصاعد تهديدات المستوطنين.
وأوضح بسايطة، أن المستوطنين صعدوا اعتداءاتهم خلال الفترة الأخيرة، وطوال أمس الأربعاء كثفوا مضايقاتهم ووجهوا تهديدات بالقتل، مضيفًا: "منذ ثلاثة شهور لم نعرف النوم ليلاً أو نهارًا بسبب هجمات المستوطنين المتكررة، واليوم لم يعد بإمكاننا البقاء أكثر في هذا الوضع".
وأشار إلى أنهم اضطروا لنقل مواشيهم وأغراضهم الأساسية إلى العوجا قرب أريحا، في ظل سيطرة المستوطنين على معظم المناطق الرعوية وغياب أي توفير لإيوائهم أو حمايتهم.

وأكد بسايطة، أن المستوطنين يوجهون لهم تهديدات يومية بالقتل ويشهّرون أسلحتهم في وجوههم، كما سرقوا العشرات من رؤوس الماشية دون تمكّنهم من استردادها بسبب تواطؤ الاحتلال معهم، مطالبًا بـ"تدخل عاجل لحمايتهم ومساندتهم في هذه الظروف الصعبة".
وفي سياق متصل، صعد المستوطنون اعتداءاتهم على التجمعات البدوية في الأغوار بالتزامن مع حرب الإبادة في قطاع غزة، مستغلين انشغال العالم بالصراع هناك، وأجبروا عشرات التجمعات على الرحيل.
ووفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، أدت هجمات المستوطنين إلى تهجير 33 تجمعًا بدويًا في الضفة الغربية، مقابل إقامة 114 بؤرة استيطانية.
وتشير البيانات إلى أن الفلسطينيين يفتقدون أدنى أشكال الدعم والمساندة، في حين توفر الحكومة الإسرائيلية ممثلة بوزارة المالية، التي يقودها المتطرف بتسليئيل سموتريتش، الدعم السياسي والمالي الواسع للمستوطنين، بما في ذلك توزيع طائرات مسيّرة ومركبات دفع رباعية، وحماية الجيش لهم على مدار الساعة.
