تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي فرض إجراءات عزل مشددة على القرى الواقعة شمال غرب مدينة القدس، ولا سيما بيت إكسا، النبي صموئيل، وحي الخلايلة، من خلال تحويلها إلى ما تُعرف بـ"مناطق تماس"، وإجبار سكانها على استخراج بطاقات ممغنطة وتصاريح خاصة كشرط أساسي للحركة من وإلى قراهم.
وأفادت محافظة القدس في بيانٍ لها، اليوم الخميس، أن الاحتلال بدأ منذ مطلع أيلول/سبتمبر الماضي إصدار ما يسمى بـ"تصاريح مناطق التماس" لسكان القرى الثلاث، بحيث يُمنع أي شخص من عبور الحواجز المحيطة بها ما لم يكن يحمل تصريحًا خاصًا صادرًا عن سلطات الاحتلال.
وأشارت المحافظة إلى أن عملية إصدار البطاقات تمت ضمن مواعيد وأماكن محدودة، ما تسبب بمعاناة كبيرة للسكان الذين اضطروا للانتظار لساعات طويلة وسط معاملة قاسية من قبل جنود الاحتلال، دون مراعاة لكبار السن أو المرضى.
وأوضحت أن العديد من السكان حُرموا من الحصول على البطاقات بسبب تصنيفهم "مرفوضين أمنيًا"، إضافة إلى النساء المتزوجات من خارج القرية أو المقيمات فيها دون تحديث عناوينهن، إذ يمنع الاحتلال تعديل البيانات الشخصية في مناطق بيت إكسا والنبي صموئيل وحي الخلايلة.
ويُلزم القرار الجديد الأهالي بالحصول على بطاقات أمنية ممغنطة تُجدد كل أربع سنوات، إلى جانب تصاريح مرور تُمنح لمدة عام واحد فقط، تتيح الوصول إلى القرى المعزولة دون السماح بالتنقل داخل مدينة القدس أو مناطق أخرى.
وتبلغ مساحة قرية بيت إكسا التاريخية نحو 14 ألف دونم، صادرت سلطات الاحتلال منها أكثر من 7 آلاف دونم لصالح المستوطنات، فيما صنّفت 6,500 دونم كمناطق "ج" يُمنع البناء فيها، ليبقى الأهالي محصورين في مساحة لا تتجاوز 650 دونمًا فقط.
وفي حي الخلايلة التابع إداريًا لقرية الجيب، يعيش نحو 700 مواطن داخل منطقة معزولة بالكامل منذ عام 2004 بعد أن فصلها جدار الفصل العنصري عن قريتها الأم. ويخضع سكان الحي اليوم للإجراءات ذاتها، بما في ذلك إلزامهم بالبطاقات الممغنطة والتصاريح السنوية المحدودة.
