شارك الآلاف من اليهود المتدينين " الحريديم" ، مساء الخميس، في مظاهرة حاشدة ضد تجنيدهم في جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وافادت القناة ١٤ الإسرائيلية إن نحو ٢٠٠ ألف من الحريديم وصلوا إلى القدس للمشاركة في المظاهرة ، وسط فوضى في محطات الحافلات والقطارات واختناقات مرورية بالمدينة.
ووقالت هيئة البث الاسرائيلية أنه ووفق تقديرات الشرطة، قد يتجاوز عدد المتظاهرين مئات الآلاف، ما يجعلها إحدى أكبر التظاهرات الدينية في تاريخ " إسرائيل".
ودعت الأحزاب الدينية الإسرائيلية وكبار الحاخامات ومجالس طلاب التوراة إلى "مظاهرة المليون"، احتجاجًا على نية الحكومة تمرير قانون جديد يلزم الشبان "الحريديم" بأداء الخدمة العسكرية في الجيش الاسرائيلي.
من جهتها، أعلنت الأحزاب الدينية في الكنيست أنها ستواصل الضغط السياسي لإسقاط قانون التجنيد، مؤكدة أن "الحفاظ على طابع المجتمع التوراتي هو خط أحمر لا يمكن المساس به".
ويأتي هذا التحرك بعد أن غادرت أحزاب "يهدوت هتوراة" و"شاس" الحكومة في يوليو، عقب خلافات حول مشروع قانون الخدمة العسكرية الإلزامية لطائفة الحريديم، الذي كان تحت إشراف رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع السابق في الكنيست، يولي إدلشتاين من حزب "الليكود".
ويواصل الحريديم احتجاجاتهم على التجنيد في الجيش الإسرائيلي، بعد قرار المحكمة العليا في 25 يونيو 2024، الذي ألزمهم بالخدمة العسكرية ومنع تقديم مساعدات مالية للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها التجنيد.
ويشكل الحريديم نحو 13% من الإسرائيليين البالغ عددهم 10 ملايين نسمة، ويرفضون الخدمة العسكرية بدعوى تكريس حياتهم لدراسة التوراة، معتبرين اندماجهم في المجتمع العلماني تهديداً لهويتهم الدينية واستمرارية مجتمعهم.
