تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض حصار وسياسات عزل على القرى الواقعة شمال غرب مدينة القدس المحتلة، وخاصة قرى بيت اكسا والنبي صموئيل وحي الخلايلة، في إطار عملية تهجير وإفراغ ممنهجة.
وأكد رئيس بلدية بيت اكسا مراد زايد، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أجبرت سكان تلك القرى إصدار بطاقات وتصاريح خاصة للتنقل من وإلى قراهم.
وأوضح زايد في حديث إذاعي أن البطاقات الجديدة تحمل صفة "مقيم جديد"، ما يعني أن أصحاب الأراضي والمنازل أصبحوا يُعاملون كغرباء في أراضيهم.
وأضاف أن الاحتلال أعلن أنه سيمنع ابتداءً من 9 تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، دخول أي شخص إلى القرى المذكورة دون هذه البطاقات والتصاريح، حتى لو كان من سكانها الأصليين.
وأشار إلى أن القرار يندرج ضمن خطة لتحويل هذه المناطق إلى ما يُعرف بـ"مناطق التماس"، حيث يُفرض على السكان التنقل وفق إجراءات أمنية مشددة.
كما حذر زايد من أن هذا النظام سيزيد من معاناة الأهالي، خاصة في الحالات الإنسانية والتعليمية واليومية، مؤكدًا أن الحياة في تلك القرى ستصبح شبه مشلولة.
وبيّن أن نحو 30 إلى 35 من سكان بيت اكسا، بينهم نساء، مُنعوا من استلام بطاقاتهم بسبب ما يسمى بـ"المنع الأمني"، مشيرًا إلى أن من يُرفض طلبه لن يُسمح له بدخول قريته أو منزله بعد بدء تنفيذ القرار.
واعتبر زايد أن ما يجري يمثل سياسة تهجير تدريجية، تهدف إلى إفراغ القرى من سكانها الأصليين، داعيًا الجهات الرسمية والحقوقية إلى التدخل العاجل لوقف هذه الإجراءات التعسفية، ودعم صمود الأهالي في وجه الحصار والعزل المستمر.
