أُصيب ثمانية مواطنين، اليوم السبت، جرّاء اعتداءات نفذها مستوطنون وجيش الاحتلال الإسرائيلي على بلدات تل، بورين، وسبسطية في محافظة نابلس، شمال الضفة الغربية، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفلسطينية.
وقالت مصادر محلية، إن مستوطنين من مستعمرة "يتسهار"، بحماية من قوات الاحتلال، هاجموا مزارعين أثناء قطفهم ثمار الزيتون في أراضي بورين وحوارة، واعتدوا على عدد منهم بالضرب وأجبروهم على مغادرة أراضيهم، كما نثروا ثمار الزيتون التي جمعوها.
وفي جبل قماص شرقي بلدة بيتا، هاجم مستوطنون مزارعين ومتضامنين أجانب خلال فعالية لقطف الزيتون، وأضرموا النار في أشجار زيتون وسرقوا أكياسًا من المحصول.
كما اقتحم مستوطنون قريتي بورين ويتما جنوب نابلس، وأجروا جولات استفزازية في محيط القريتين، فيما رشق آخرون مركبات المواطنين بالحجارة قرب مستعمرة "يتسهار"، ما أدى لتحطم عدد منها وعرقلة حركة السير.
وفي الخليل، اعتدى مستوطنون مسلحون على مزارعين ورعاة في قرية الفخيت بمسافر يطا، بينما اعتقلت قوات الاحتلال الشاب ياسر أبو صبحة عقب تصديه للمستوطنين.
أما في رام الله والبيرة، فقد هاجم مستوطنون عائلة المزارع حسين غفري في بلدة سنجل أثناء قطف الزيتون، وأجبروها على مغادرة الأرض تحت تهديد السلاح، واستولوا على معداتها الزراعية.
وفي الأغوار الشمالية، اقتحم مستوطنون مسلحون تجمع خربة مكحول، وتجولوا بين خيام المواطنين، ما أثار الخوف في صفوف الأطفال والنساء.
كما هاجم مستوطنون تجمع المعازي البدوي شرق بلدة جبع شمال شرق القدس، وأحرقوا إطارات ورشقوا مساكن المواطنين بالحجارة، بحماية من قوات الاحتلال، دون الإبلاغ عن إصابات.
وفي البلدة القديمة بالقدس، اعتدى مستوطنان على تجار ومواطنين، فيما اعتقلت قوات الاحتلال أربعة من عائلة أبو صبيح بعد أن أجبرتهم على إغلاق محالهم التجارية في شارع الواد.
وفي قلقيلية، أضرم مستوطنون النار في مركبتين بقرية فرعتا تعودان للمواطنين بهجت ورأفت سلمان، كما حطموا مركبة المواطن مهند سلمان.
ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فقد وثّقت الهيئة 259 اعتداءً نفذها جيش الاحتلال والمستوطنون ضد قاطفي الزيتون منذ بدء الموسم في الأسبوع الأول من تشرين الأول/أكتوبر الماضي وحتى الثامن والعشرين منه، بينها 218 اعتداءً للمستوطنين و41 اعتداءً لقوات الاحتلال.
وأشارت الهيئة إلى أن الاعتداءات شملت الضرب، والاعتقالات، وتقييد الحركة، ومنع الوصول للأراضي، وإطلاق النار المباشر كما حدث في محافظة طوباس.
وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) قد أفاد بأن موسم قطف الزيتون لهذا العام شهد أعلى معدل لهجمات المستوطنين منذ خمس سنوات.
