قالت شبكة أطباء السودان، اليوم الاحد، إن قوات الدعم السريع لا تزال تحتجز آلاف المدنيين في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور غربي البلاد، وتمنعهم من المغادرة.
وأوضحت الشبكة أن قوات الدعم السريع صادرت وسائل النقل التي كانت تُستخدم في إجلاء النازحين من الفاشر، وأعادت بعض الفارين إلى داخل المدينة، مبينة أن من بين المحاصرين مصابين بالرصاص وآخرون يعانون سوء التغذية.
وطالبت الشبكة بإطلاق سراح المدنيين، وفتح ممرات إنسانية آمنة، والسماح للمنظمات الإنسانية بدفن الجثث المنتشرة في شوارع المدينة.
وتشهد الفاشر وضعًا إنسانيا متدهورا بعد سيطرة قوات الدعم السريع عليها أواخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، في ظل تقارير أكدت ارتكاب تلك القوات انتهاكات جسيمة وعمليات قتل واغتصاب.
واتهمت وزيرة الدولة للرعاية الاجتماعية السودانية سليمى إسحاق، قوات الدعم السريع بقتل نحو 300 امرأة واغتصاب 25 امرأة في المدينة، واصفة ما تشهده المدينة بأنه "تطهير عرقي ممنهج"، وشبّهت ما حدث في الفاشر بمجازر مدينة الجنينة عام 2023 التي راح ضحيتها أكثر من 10 آلاف شخص.
وأشارت إسحاق، في تصريحات صحفية، إلى أن عناصر الدعم السريع "يوثقون جرائمهم بالصوت والصورة باعتبارها رمزًا للانتصار"، مؤكدة أن النساء والأطفال في الفاشر "يتعرضون للعنف الجنسي والتعذيب والقتل من دون تمييز".
وتقول الأمم المتحدة إن آلاف المدنيين يفرون من الفاشر سيرًا على الأقدام نحو بلدة طويلة الواقعة على بعد 60 كيلومترًا، وسُمّي بـ"طريق الموت"، حيث يواجه الناجون العطش والجوع والانتهاكات المتكررة أثناء محاولتهم الهرب.
وأظهرت صور أقمار صناعية التقطتها شركة Vantor الأميركية حرائق واسعة وأعمدة دخان في أحياء قريبة من مطار الفاشر، إلى جانب انتشار مركبات تابعة للدعم السريع قرب مستشفى الأطفال والمستشفى السعودي للولادة.
وفيما صدرت المزيد من الإدانات الدولية والدعوات لوقف إطلاق النار، يواصل المدنيون دفع ثمن حرب مدمرة اندلعت بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل/نيسان 2023، وأسفرت عن مقتل عشرات الآلاف منهم ونزوح نحو 13 مليونا، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
