من المقرر أن يُعقد اليوم الاثنين اجتماع في مدينة إسطنبول التركية، لبحث وقف إطلاق النار في غزة والوضع الإنساني هناك، بمشاركة وزراء خارجية تركيا وقطر والسعودية والإمارات والأردن وباكستان وإندونيسيا.
ونقلت وكالة رويترز عن مصدر في وزارة الخارجية التركية، أنّ الوزير هاكان فيدان سيدعو خلال الاجتماع إلى إجراء ترتيبات عاجلة لضمان أمن غزة وإدارتها من قبل الفلسطينيين.
وأشار المصدر إلى أن فيدان سيؤكد على أهمية التحرك المنسّق بين الدول الإسلامية لضمان أن يتطور وقف إطلاق النار إلى سلامٍ دائم.
وأوضح المصدر أن فيدان سيبلغ نظراءه بأن "إسرائيل" تختلق الأعذار لإنهاء وقف إطلاق النار، وسيشدد على ضرورة أن يتخذ المجتمع الدولي موقفًا حازمًا ضد الإجراءات الاستفزازية الإسرائيلية.
ولفت إلى أن المساعدات الإنسانية التي تدخل غزة غير كافية، وأن "إسرائيل" لم تفِ بالتزاماتها في هذا الصدد.
ويأتي الاجتماع بينما يواجه اتفاق وقف إطلاق النار خطر الانهيار نتيجة الخروقات الإسرائيلية المتكررة التي أسفرت حتى اليوم عن استشهاد عشرات الشهداء، في وقتٍ ما تزال فيه قضيتا "نزع سلاح المقاومة" وانسحاب جيش الاحتلال من القطاع من أبرز الملفات العالقة.
وأول أمس السبت، التقى الوزير فيدان بوفدٍ قياديٍّ من حركة "حماس" برئاسة خليل الحية، لبحث آخر المستجدات في القضية الفلسطينية وتطورات الأوضاع في قطاع غزة بعد اتفاق وقف الحرب، وفق بيانٍ صادر عن الحركة.
وقالت "حماس" إن وفدها قدّم مذكرة تفصيلية بخروقات الاحتلال للاتفاق منذ بدء تنفيذه، كما أطلع الوزير التركي على الأوضاع الإنسانية والمعيشية الصعبة في القطاع، مؤكدًا التزام الحركة بما وقّعت عليه، وداعيًا إلى تعزيز الجهود التركية والعربية لإغاثة السكان وتأمين احتياجاتهم العاجلة.
وبحسب مصادر دبلوماسية، ترغب واشنطن في أن يكون لتركيا دورٌ في الترتيبات الأمنية والسياسية لليوم التالي للحرب، بينما ترفض "إسرائيل" رسميًا وجود قواتٍ تركيةٍ مسلحةٍ في غزة ضمن قوة حفظ الاستقرار المنصوص عليها في الاتفاق.
