قال موقع "أكسيوس" إن الولايات المتحدة تعمل على استصدار قرار دولي يقضي بتشكيل قوة دولية بصلاحيات واسعة في قطاع غزة، وذلك في إطار خطة الرئيس دونالد ترامب لمرحلة ما بعد الحرب.
وذكر "أكسيوس" أن واشنطن أرسلت لعدد من أعضاء في مجلس الأمن الدولي مسودة قرار بتشكيل قوة دولية بصلاحيات واسعة في غزة.
وتمنح مسودة القرار الولايات المتحدة والدول المشاركة بالقوة تفويضا واسعا لحكم غزة وتوفير الأمن فيها، إذ تدعو إلى بقاء "مجلس السلام" في القطاع قائما حتى نهاية عام 2027 على الأقل.
كما تنص المسودة على تكليف القوة الدولية بتأمين حدود غزة مع "إسرائيل" ومصر، وحماية المدنيين والممرات الإنسانية، وتدمير ومنع إعادة بناء البنية التحتية العسكرية، بالإضافة إلى نزع السلاح، وتدريب قوة شرطة فلسطينية لتكون شريكة للقوة الدولية.
وجاء في المسودة أن القوة الدولية ستسهم في استقرار البيئة الأمنية بغزة من خلال نزع السلاح من القطاع، وفي حين سيتولى جيش الاحتلال الإسرائيلي مهام إضافية قد تلزم لدعم اتفاق وقف إطلاق النار.
وتؤكد المسودة أهمية استئناف إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وترحب بالدور البناء الذي اضطلعت به الولايات المتحدة وقطر ومصر وتركيا في تسهيل وقف إطلاق النار.
وحسب مسؤول أميركي نقل عنه الموقع، فإن مشروع القرار سيكون أساسا للمفاوضات خلال الأيام المقبلة بين أعضاء مجلس الأمن الدولي.
وأوضح المسؤول إن واشنطن تهدف للتصويت على إنشاء القوة في الأسابيع المقبلة، ونشر القوات الأولى بغزة بحلول يناير/كانون الثاني المقبل.
وبين أن القوة الدولية ستكون "قوة إنفاذ" وليست "قوة حفظ سلام"، وستضم قوات من عدة دول، وسيتم إنشاؤها بالتشاور مع "مجلس السلام" في غزة.
من جانبها، نقلت شبكة "فوكس نيوز" الأمريكية عن رئيسة الاستخبارات الوطنية الأميركية تولسي غابارد قولها إن 16 دولة و20 جهة حكومية ستشارك في قوة متعددة الجنسيات لتحقيق الاستقرار في غزة.
وقالت الشبكة إن غابارد زارت بشكل مفاجئ مركز التنسيق الأميركي في "كريات غات"، ونشرت صورا لها وهي تتحدث إلى ضباط أميركيين وإسرائيليين.
وصرحت غابارد، خلال الزيارة، بأن مركز التنسيق مثال حي على ما يمكن حدوثه عند اتحاد الدول لمصالح مشتركة، وتحدثت عن "شعور حقيقي بالأمل والتفاؤل ليس فقط في إسرائيل بل في أنحاء الشرق الأوسط".
وكان الرئيس الأميركي قد أعلن مؤخرا، أن قوة إرساء الاستقرار في غزة ستنشر قريبا وبسرعة، وقال إنه يجري حاليا اختيار قادة هذه القوة.
كما تحدث وزير الخارجية ماركو روبيو عن ترتيبات جارية لتفويض قوة متعددة الجنسيات، لكنه اشترط أن تكون مريحة للجانب الإسرائيلي.
وقبل أيام، نقلت صحيفة "تلغراف" عن مصادر دبلوماسية أن القوات العاملة المفترض أن تعمل على الأرض في غزة، ستأتي بشكل رئيسي من دول المنطقة بهدف تخفيف التوتر.
ويأتي نشر القوة في قطاع غزة تطبيقا لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وتسعى كل من الولايات المتحدة و"إسرائيل" من خلال نشر القوة الدولية في غزة إلى نزع سلاح حركة "حماس" وفصائل المقاومة الأخرى والسيطرة على الأمن، في حين أعلنت فصائل المقاومة أنها تقبل بها كقوات فصل ومراقبة للحدود ومتابعة لتنفيذ وقف إطلاق النار.
