أكد مسؤول مكتب شؤون القدس في حركة حماس هارون ناصر الدين، أن طرح سلطات الاحتلال مناقصتين جديدتين لبناء مئات الوحدات الاستيطانية شمال شرق القدس، يأتي في إطار سباقٍ محمومٍ لفرض واقع استيطاني جديد على الأرض، وتوسيع دائرة التهويد والضمّ في محيط المدينة المقدسة.
وأوضح "ناصر الدين" في تصريح صحفي اليوم الأربعاء، أن هذه المشاريع الاستيطانية التي تستهدف المناطق الشمالية الشرقية للقدس، تندرج ضمن المخطط الأخطر لما يُسمى "القدس الكبرى".
وبيَّن أن حكومة الاحتلال تسعى من خلال هذا المخطط إلى فصل المدينة عن امتدادها الفلسطيني، وابتلاع المزيد من الأراضي لصالح مزيد من الاستيطان والتهويد الممنهج.
وأعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي مؤخرًا، طرح مناقصتين جديدتين لبناء حي استيطاني في مستوطنة "آدم- جفعات بنيامين" المقامة على أراضٍ فلسطينية خاصة شمالي شرق القدس.
ونشرت "ما تسمى وزارة الإسكان الإسرائيلية يوم أمس مناقصتين، تتضمن الأولى بناء 342 وحدة استيطانية موزعة على 5 مجمعات، فيما تشمل الثانية 14 منزلًا منفصلًا مخصّصًا لجنود الاحتياط في جيش الاحتلال".
وتتزامن هذه القرارات مع تصعيدٍ ميداني في اقتحامات المسجد الأقصى المبارك، وتشديدٍ متواصلٍ للحصار والتضييق على المقدسيين عبر الاعتقالات والإبعادات وهدم المنازل، في محاولة لترهيبهم ودفعهم إلى الرحيل القسري عن مدينتهم.
وشدد "ناصر الدين" أن هذه المخططات الإجرامية لن تفلح في تغيير هوية القدس، ولن ينجح الاحتلال في فرض الضمّ والتهجير والتهويد.
وأكد أن الشعب الفلسطيني المرابط سيبقى صامدًا على أرضه ومدينته، ويدافع عنها بكل الوسائل المتاحة مهما بلغت شدة العدوان ومحاولات التهويد.
ودعا "ناصر الدين" الأمة العربية والإسلامية، حكوماتٍ وشعوبًا، إلى تحمّل المسؤولية الدينية والتاريخية في حماية المدينة المقدسة وأولى القبلتين وثالث الحرمين من خطر التهويد، بكل السبل الممكنة، وإلى دعم صمود المقدسيين حتى يظلوا شوكة في حلق الاحتلال ومخططاته الاستيطانية.
