أعلنت السلطات الفرنسية عن فتح تحقيق قضائي واسع ضد منصة "تيك توك"، بشأن اتهامات موجهة لها بالتسبب في دفع عدد من القاصرين إلى الانتحار من خلال الترويج لمقاطع فيديو خطيرة.
وقالت المدعية العامة في باريس لور بيكواو، في تصريحات للإعلام، إن التحقيق جاء بطلب من البرلمان الفرنسي الذي أعرب عن قلقه من طبيعة المحتوى الذي تقترحه المنصة على المراهقين، معتبرًا أن ذلك يعرضهم لمخاطر نفسية حقيقية.
ويستهدف التحقيق آلية عمل خوارزمية "تيك توك" ومدى مسؤوليتها في حالات الانتحار التي شهدتها فرنسا في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي، بعد أن اتهمت عدة عائلات المنصة بدفع أطفالهم إلى إيذاء أنفسهم من خلال مقاطع تشجع وتعرض أساليب الانتحار.
وبينت بيكواو أن تقارير اللجنة البرلمانية كشفت عن ضعف واضح في أنظمة الرقابة داخل "تيك توك"، مما يسمح بانتشار مواد ضارة تصل بسهولة إلى القاصرين، في ظل غياب الضوابط الكافية للحد من المخاطر النفسية المرتبطة بالاستخدام المفرط للتطبيق.
من جانبها، رفضت "تيك توك" بشدة هذه الاتهامات، وقالت في بيان، إنها ترفض الادعاءات جملة وتفصيلًا، مؤكدة استعدادها للدفاع عن نفسها أمام القضاء الفرنسي والدولي.
وأكدت المنصة أن أكثر من نصف ميزاتها مخصصة لحماية المراهقين وضمان سلامتهم، وأنها تزيل تسعة من أصل عشرة مقاطع ضارة خلال ثوانٍ من تحميلها وقبل أن يشاهدها المستخدمون.
وهذه ليست المرة الأولى التي تعرض فيها "تيك توك" للمساءلة في فرنسا، إذ سبق أن اتهمتها لجنة برلمانية في سبتمبر/أيلول الماضي بتعريض حياة المستخدمين للخطر عمدًا، ما دفعها إلى تحويل القضية إلى القضاء.
وبهذه الاتهامات الجديدة، تجد المنصة نفسها مجددًا في قلب الجدل حول مسؤوليتها الأخلاقية والقانونية تجاه مستخدميها من القاصرين.
