استشهد شخص وأصيب آخران، اليوم الخميس، في سلسلة غارات شنها الطيران الحربي الإسرائيلي على جنوب لبنان، بالتزامن مع تحليقه بشكل مكثف في سماء العاصمة بيروت وشرقي البلاد.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية استشهاد شخص وإصابة آخرين في غارة إسرائيلية على بلدة طورا جنوبي البلاد.
وأوردت الوكالة الوطنية للإعلام أن المقاتلات الإسرائيلية شنت غارات على المنطقة الواقعة بين بلدتي طورا والعباسية في قضاء صور، واستهدفت منطقة مفتوحة في حي الوادي.
وسارعت سيارات الإسعاف إلى الموقع وسط تقارير عن وقوع إصابات نتيجة القصف.
وبينت الوكالة أن الغارة تسببت في حالة هلع بين طلاب المدارس في بلدات معركة والعباسية وطورا وصور، نتيجة قوة الانفجارات التي سُمعت في محيط المنطقة.
وألقت طائرة مسيّرة إسرائيلية قنبلة على شاطئ رأس الناقورة جنوب لبنان.
كما أفادت الوكالة بتحليق مسيّرة إسرائيلية على علو منخفض فوق ضاحية بيروت الجنوبية، امتدادًا من منطقة عرمون وصولًا إلى خلدة.
كما سجّل تحليق للطيران الحربي الإسرائيلي فوق مناطق الهرمل وقرى البقاع الشمالي شرق لبنان.
ومنذ أسابيع، تصاعدت حدة التوتر في جنوب لبنان، حيث كثف جيش الاحتلال غاراته الجوية شبه اليومية داخل الأراضي اللبنانية، رغم اتفاق وقف إطلاق النار.
ويأتي هذا التصعيد الأخير للعدوان الإسرائيلي على الجنوب اللبناني، في وقت تواصل الولايات المتحدة الأمريكية ضغوطها على بيروت للمضي في نزع سلاح حزب الله.
وكان الموفد الأميركي توم براك حض الجانب اللبناني على إجراء مفاوضات مباشرة مع "إسرائيل" من أجل تخفيف التوترات بين البلدين.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن "براك" وضع مهلة حتى أواخر نوفمبر/ تشرين الأول الحالي من أجل أن تحل الحكومة اللبنانية مسألة حصر السلاح في جنوب لبنان.
وتواصل "إسرائيل" خرقها لاتفاق وقف إطلاق النار مع حزب الله، وتشن غارات على مناطق عدة في جنوب وشرق لبنان، بزعم استهداف مخازن أسلحة وبنى تحتية وعناصر الحزب، في الوقت الذي لا تزال تحتل 5 تلال سيطرت عليها في الحرب الأخيرة.
وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بدأت "إسرائيل" عدوانا على لبنان، تحوّل في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة، قتلت خلالها أكثر من 4 آلاف شخص، وأصابت نحو 17 ألفا آخرين، قبل التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024.
