سلمت قوات الاحتلال الاسرائيلي، اليوم السبت، جثامين 15 شهيداً من شهداء قطاع غزة، كانت محتجزة؛ ضمن صفقة تبادل الأسرى والتهدئة في القطاع.
ووصلت جثامين الشهداء الـ15 إلى مجمع ناصر الطبي عبر الصليب الأحمر ،والتي كانت محتجزة لدى جيش الاحتلال وهي الدفعة الحادية عشر ضمن صفقة التبادل، حيث سلمت المقاومة أمس جثة أحد الأسرى الإسرائيليين.
من جانبه، صرح المتحدث باسم الأدلة الجنائية في غزة، محمود عاشور، بأنه تم اليوم استلام 15 جثمانًا من جثامين الشهداء عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ليصل العدد الإجمالي للجثامين المستلمة من سلطات الاحتلال إلى 300 جثمان.
وقال "عاشور" في تصريح صحفي اطلعت عليه "وكالة سند للأنباء"، إنه تم التعرف على هوية 89 شهيدًا فقط، حتى تاريخ اليوم السبت 8 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025.
وأردف: "الفرق المختصة تواصل أعمال الفحص والتوثيق، لمساعدة الأهالي في التعرف على ذويهم، تمهيدًا لتسليم الجثامين أو دفنها وفق البروتوكول المعتمد لدفن الجثامين المجهولة".
وتجد الطواقم الطبية وعائلات الشهداء صعوبات بالغة بالتعرف على هوية الجثامين التي وصلت للقطاع، حيث أكدت وزارة الصحة والطواقم المعنية، تعرض الشهداء لعمليات تعذيب وحشية وتنكيل وإعدام بدم بارد، وهو ما أظهرته العلامات الواضحة على أجسادهم.
يأتي ذلك في ظل تصاعد التحذيرات الحقوقية بشأن أوضاع الأسرى داخل سجون الاحتلال، حيث تواترت شهادات وتقارير عن سوء المعاملة والتعذيب والإخفاء القسري، لا سيما ما يتعرض له أسرى قطاع غزة.
وفي تصريح سابق له، أكد مدير عام وزارة الصحة في قطاع غزة، منير البرش، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي سرقت أعضاء من جثامين الشهداء الذين كانوا محتجزين لديها، لافتًا إلى أن طواقم الوزارة صُدمت من الحالة التي وُجدت عليها جثامين الشهداء.
وأوضح أن بعض الجثامين يحمل آثار تعذيب شديد، كما وُجدت قيود حديدية على أيدي عدد من الشهداء.
وذكر أن نتائج التشريح الطبي أظهرت أن بعض الشهداء تم إعدامهم من مسافة قريبة، فيما تُرك آخرون ينزفون حتى الموت دون تقديم أي تدخل طبي.
وبيّن أن الفحوصات كشفت عن فقدان أعضاء بشرية من أجساد عدد من الشهداء، من بينها القرنية، والكلية، والكبد، وهو ما اعتبرته انتهاكًا خطيرًا يستدعي التحقيق.
