اتهمت "شبكة أطباء السودان" قوات الدعم السريع بحرق مئات الجثث في مدينة الفاشر، عاصمة شمال دارفور.
وقالت "أطباء السودان"، في بيان لها اليوم الأحد، إن قوات الدعم السريع جمعت مئات الجثث من الشوارع والأحياء السكنية في الفاشر، ودفنت بعضها في مقابر جماعية، فيما أحرقت البعض الآخر بالكامل.
وأكدت الشبكة أن قوات الدعم السريع نفذت خلال الأيام الماضية واحدة من "أبشع الممارسات اللاإنسانية" في مدينة الفاشر، ووصفت ما جرى بأنه "فصل جديد من جريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان".
وأشارت الشبكة إلى أن هذه الأفعال تمثل انتهاكا صارخا لكل الأعراف الدولية والدينية التي تكفل للضحايا حق الدفن الكريم وتحرم التمثيل بالجثث.
وحمّلت الشبكة قيادةَ "الدعم السريع" المسؤولية الكاملة عن تلك الجرائم، ودعت المجتمع الدولي إلى "تحرك فوري وعاجل لفتح تحقيق دولي مستقل" في الانتهاكات الجارية بالمدينة.
وشددت أن ما يحدث "تجاوز حدود الكارثة الإنسانية إلى جريمة إبادة ممنهجة تستهدف الإنسان في حياته وكرامته، في ظل صمت دولي يرقى إلى التواطؤ".
وتأتي هذه الاتهامات بعد سيطرة "الدعم السريع" على مدينة الفاشر أواخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وما رافقها من عمليات قتل طالت المئات، وفرار عشرات الآلاف من السكان، وسط تقارير تحدثت عن "جرائم مروعة" ارتكبتها تلك القوات ضد المدنيين.
وفي وقت سابق، أكد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في السودان أن الفاشر شهدت خلال الأيام العشرة الماضية "تصعيدا في الهجمات الوحشية"، أدت إلى مقتل مئات المدنيين، بينهم نساء وأطفال، واعتقال آلاف آخرين من بينهم كوادر طبية وصحفيون.
وحذر المكتب الأممي من غياب طرق آمنة لمغادرة المدينة واستمرار المخاطر الجسيمة التي تهدد من بقوا محاصرين فيها.
ويشهد السودان حربا بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل/نيسان 2023 أدت إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، وأزمة إنسانية توصف بأنها من بين الأسوأ عالميا.
