دعا مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين، اليوم الثلاثاء، إلى إنقاذ مقبرة باب الرحمة الملاصقة للسور الشرقي للمسجد الأقصى المبارك في القدس المحتلة، عقب قيام مجموعات من المستوطنين المتطرفين بتحطيم عدد من القبور فيها.
وأكد مجلس الإفتاء، في بيان، أن هذا الفعل يشكّل "اعتداءً على كرامة الأموات ويتزامن مع العدوان على كرامة الأحياء"، مضيفاً أن هذه الانتهاكات تتناقض مع الشرائع السماوية والأعراف الدولية.
وشدد أن مقبرة باب الرحمة هي وقف إسلامي خالص، إذ تضم قبور عدد من الصحابة الكرام، منهم عبادة بن الصامت وشداد بن أوس، إضافة إلى قبور من شاركوا في فتح القدس خلال الفتحين العمري والأيوبي.
واعتبر أن سلطات الاحتلال تهدف من خلال هذه الاعتداءات، إلى طمس المعالم العربية والإسلامية وتحويل أجزاء من المقبرة إلى حديقة توراتية ضمن مخطط تهويد المدينة المقدسة.
ودعا مجلس الإفتاء، المنظمات والهيئات الدولية إلى التحرك الفوري "لوقف استهداف الإنسان الفلسطيني حياً وميتاً"، ووضع حدٍ لاعتداءات الاحتلال على المقدسات والأماكن الدينية الإسلامية في القدس.
وأمس الإثنين، حطمت مجموعة من المستوطنين عددا من القبور في مقبرة باب الرحمة، في اعتداء جديد يضاف إلى سلسلة الاعتداءات المتكررة للمستوطنين في المقبرة التي يؤدون طقوساً تلمودية داخلها.
