قالت منظمة "أطباء بلا حدود"، إن الفلسطينيين في قطاع غزة ما زالوا يعيشون أوضاعًا إنسانية صعبة للغاية، رغم مرور شهر على وقف إطلاق النار الهش الذي دخل حيّز التنفيذ، مؤكدة أن المعاناة "لا تزال على حالها".
وأوضحت كارولين سيغوين، منسقة الطوارئ في المنظمة داخل غزة، أن القتل والإصابات مستمرة كل يوم تقريبًا على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي في المناطق القريبة من الخط الأصفر، مشيرة إلى أن الفلسطينيين يخاطرون بحياتهم عند عودتهم لتفقد منازلهم، إذ إن الخط الفاصل لا يزال "غير واضح دائمًا".
وأضافت أن وجود بعض المستشفيات الرئيسية داخل مناطق تخضع لسيطرة القوات الإسرائيلية يفاقم الوضع الصحي، إذ يقلل من فرص الوصول الآمن إلى الرعاية الطبية.
وأكدت المنظمة أن سلطات الاحتلال ما تزال تفرض قيودًا صارمة على دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع، مما يعقّد عمل المنظمات الإغاثية في إيصال المعدات الطبية ومستلزمات الإيواء والنظافة وقطع الغيار الحيوية للبنية التحتية.
وذكرت المنظمة في بيانها أنّ "الاحتياجات هائلة، والناس يعانون، وهي معاناة يمكن تجنبها تمامًا."
وأشارت إلى أن الظروف المعيشية في غزة لا تزال مروعة، إذ يعيش كثير من الفلسطينيين المهجّرين قسرًا في خيام بدائية تفتقر إلى المياه والكهرباء، وتحيط بهم أكوام من القمامة ومياه الصرف الصحي، مما أدى إلى تفشي الأمراض الجلدية والتنفسية والهضمية.
وحذرت المنظمة من تفاقم الأوضاع مع اقتراب فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة وهطول الأمطار الغزيرة، مطالبةً سلطات الاحتلال الإسرائيلية بالسماح الفوري بإدخال المساعدات الإنسانية دون عوائق.
وقد حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أمس الثلاثاء، من استمرار العراقيل التي يفرضها الاحتلال على دخول المواد الحيوية المنقذة للأطفال الذين يعانون من سوء تغذية حاد في قطاع غزة.
وقال المتحدث باسم المنظمة، ريكاردو بيريس، خلال مؤتمر صحفي في جنيف، إن نحو 938 ألف عبوة من حليب الرضع الجاهز للاستخدام لا تزال محتجزة منذ شهر آب/ أغسطس الماضي.
وأشار إلى أن القيود المفروضة على دخول أطقم الولادة، والثلاجات العاملة بالطاقة الشمسية، وقطع الغيار، والمولدات، ومواد تنقية المياه، تعيق بشكل كبير الجهود الإنسانية في القطاع.
