دعا رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، دونالد ترامب، رئيس دولة الاحتلال الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، العفو عن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووقف محاكمته.
جاء ذلك في رسالة من ترامب، اليوم الأربعاء، موقعة باسمه إلى الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، وفق ما أفادت القناة "12" الإسرائيلية.
ويطلب ترامب من خلال الرسالة، "العفو عن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووقف محاكمته بتهم الفساد المنسوبة إليه في عدة قضايا وملفات".
من جانبه، أكد هرتسوغ تلقي البرقية من ترامب، وجاء في بيان صدر عن مكتبه أن "رئيس الدولة يكن احتراما كبيرا للرئيس الأميركي دونالد ترامب، ويكرر تقديره لدعمه غير المشروط لإسرائيل (..)".
وأضاف: "رئيس الدولة أوضح في أكثر من مناسبة، أنه يجب على كل من يرغب في الحصول على عفو أن يقدم طلبا وفق القواعد المعمول بها".

بدوره، صرح زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد، ردًا على رسالة ترامب، بأن "القانون الإسرائيلي ينص على أن الشرط الأول للحصول على عفو هو الاعتراف بالذنب والتعبير عن الندم على الأفعال التي قام بها طالب العفو".
وفي السياق، شدد وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير على أن "العفو عن نتنياهو هو الإجراء الصحيح وأدعو هرتسوغ إلى الإصغاء لترامب".
ويوم 22 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ذكرت إذاعة "كان" الإسرائيلية أن مقربين من بنيامين نتنياهو شاركوا في صياغة رسالة العفو التي وجّهها وزراء حزب الليكود إلى رئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ.
ولفتت "كان" النظر إلى أن الرسالة "تجنبت عمدًا استخدام كلمة عفو، وبدلًا من ذلك أوضحت أن المحاكمة تُحدث انقسامًا في المجتمع وتُنظر إليها كأنها محاكمة لمعسكر كامل".
يُشار إلى أن ترامب، كان قد دعا يوم 26 حزيران/ يونيو الماضي، إلى إلغاء محاكمة بنيامين نتنياهو أمام القضاء الإسرائيلي، أو منحه عفوًا، واصفًا المحاكمة بـ "السخيفة" وبأنها "مسيّسة".
وقال ترامب، في تغريدة استثنائية نشرها عبر منصة "تروث سوشال": "صدمت عندما سمعت أن دولة إسرائيل، التي عاشت للتو إحدى أعظم لحظاتها التاريخية، وتقودها بحزم حكومة بنيامين نتنياهو، تواصل ملاحقتها السخيفة لرئيس وزرائهم العظيم في زمن الحرب".
وتجري محاكمة رئيس وزراء الاحتلال في قضايا فساد تلاحقه منذ عدة سنوات، ومَثل نتنياهو أمام المحكمة قرابة 36 مرة، وكانت الجلسات السابقة مخصصة للرد على أسئلة فريق الدفاع عنه، لكن الجلسة الأخيرة تميزت ببدء استجوابه من طرف الادعاء العام، في تحول يُعد الأهم منذ بدء المحاكمة.
وتم توجيه تهم الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة إلى نتنياهو في عام 2019، وكلها تهم ينفيها رئيس الوزراء الإسرائيلي المطلوب من المحكمة الجنائية الدولية. وبدأت المحاكمة في عام 2020 وتشمل 3 قضايا جنائية.
