قالت وزارة الداخلية الألمانية، إن ألمانيا أرسلت عدداً من عناصر الشرطة إلى القدس للمساهمة في استقرار الوضع في المناطق الفلسطينية.
وصرحت "الداخلية الألمانية" في تعقيب صحفي على الموضوع، بأن "الخطوة تهدف إلى تطوير مساهمة برلين في تعزيز السلطات الأمنية المدنية".
وأوضحت أن وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت قرر، بالتنسيق مع وزير الخارجية يوهان فاديفول، إرسال فريق خبراء من الشرطة الاتحادية إلى مكتب منسق الأمن الأمريكي لـ "إسرائيل" والسلطة الفلسطينية (OSC) في القدس.
وأفاد متحدث باسم "الداخلية" بأن الفريق، الذي يضم في البداية 4 من أفراد الشرطة، وصل قبل نحو أسبوعين. مؤكدًا: "لم يتضح بعد الشكل النهائي لهذه المساهمة".
وأشار إلى أن مهمة الفريق تتمثل في تطوير مساهمة ألمانيا في تعزيز السلطات الأمنية المدنية، استنادا إلى دعم الشرطة الألمانية المستمر منذ أكثر من 15 عاما في المناطق الفلسطينية.
وعادت بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية في رفح (EUBAM Rafah) إلى العمل منذ مطلع عام 2025، وتتمثل مهمتها الرئيسية في التواجد كطرف محايد عند معبر رفح بين قطاع غزة ومصر، لكنها حاليا في وضع الاستعداد.
ونبهت وزارة الداخلية الألمانية إلى أن "ألمانيا تشارك حاليا في هذه البعثة بعنصرين من الشرطة يعملان في رمات غان الإسرائيلية، حيث يتوليان مهام تنسيقية وإدارية".
ولفتت "الداخلية الألمانية" النظر إلى أنه من المقرر أن تستأنف ألمانيا مشاركتها في بعثة الشرطة التابعة للاتحاد الأوروبي في رام الله (Eupol COPPS) التي تهدف إلى تطوير الشرطة الفلسطينية وأجهزة التحقيق في الضفة الغربية، اعتبارا من يناير/ كانون الثاني 2026.
وقال وزير الداخلية الألماني دوبرينت في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية: "من أجل تحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط، لا بد من وجود شرطة فاعلة".
وأضاف "دوبرينت" في تعقيب على الموضوع، أنه قرر إرسال فريق رفيع المستوى من الشرطة الاتحادية الألمانية إلى القدس لهذا الغرض.
واستطرد: "عناصر الشرطة يدعمون من هناك إعادة بناء أجهزة الشرطة وقوات الأمن في المناطق الفلسطينية، وهم يتمركزون في مكتب منسق الأمن الأمريكي".
وتابع: "المشروع الألماني يهدف إلى دعم بعثات الشرطة التابعة للاتحاد الأوروبي وتعزيز التعاون الأمني الوثيق والمستمر بين ألمانيا وإسرائيل".
ويشارك الجيش الألماني حاليا بـ 3 ضباط أركان في جنوب فلسطين المحتلة، دعمًا لعملية الاستقرار في قطاع غزة. ووفقا لوزارة الدفاع الألمانية، يعمل الجنود بزيهم الرسمي لكن بدون أسلحة في مركز التنسيق المدني العسكري الأمريكي (CMCC).
وتعتزم ألمانيا تنظيم مؤتمر لإعادة إعمار غزة بالتعاون مع مصر، ولم تحدد الحكومة الألمانية بعد موعدا لهذا المؤتمر.
