الساعة 00:00 م
السبت 18 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.09 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غزة مُباشــر".. ثلاثـة شُهــداء في 7 خُروقـات إسـرائيليـة جديـدة لـ "الهُدنـة"

من التستر إلى الإسناد.. هكذا أصبح جيش الاحتلال قبضة حديدية للمستوطنين

خلافات حول "اليوم التالي"

"إسرائيل" تخشى إصرار واشنطن على المرحلة الثانية من اتفاق غزة

حجم الخط
نتنياهو-وترامب
القدس – وكالة سند للأنباء

كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن تزايد الخلافات بين "إسرائيل" والولايات المتحدة بشأن ما يعرف بـ"اليوم التالي" في قطاع غزة، ومساعي واشنطن للبدء بالمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

وقال موقع "والا" الإسرائيلي إن المخاوف داخل دوائر صنع القرار في "إسرائيل" تتزايد من إصرار الإدارة الأميركية على الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة، في ظل إحجام الدول عن إرسال قوات متعددة الجنسيات إلى القطاع.

ونقل الموقع الإسرائيلي عن مسؤولين قولهم إنه لا توجد حتى الآن أي دولة أبدت استعدادها للمشاركة في القوة المزمع نشرها، وهو ما يزيد من قلق المؤسسة الأمنية بشأن الضغوط الأميركية للمضي قدما في الخطة.

من جانبها، كشفت هيئة البث الإسرائيلية أن "تل أبيب" تمارس ضغوط "اللحظات الأخيرة" على إدارة الرئيس دونالد ترامب لتخفيف صيغة مشروع قرار أميركي سيُعرض غدا الاثنين على مجلس الأمن، لإرسال قوة متعددة الجنسيات إلى قطاع غزة، إضافة إلى إشارات واضحة نحو تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية.

وبينت هيئة البث أن الدائرة المحيطة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وكبار المسؤولين في وزارة الخارجية يجرون اتصالات مكثفة مع البيت الأبيض ومع قادة دول عربية، بهدف تعديل صياغة البنود الأكثر حساسية في مشروع القرار، والذي تعتبره "إسرائيل" خطيرا و"غير قابل للتنبؤ".

وينص مشروع القرار الأمريكي على أنه بعد تنفيذ خطة إصلاح للسلطة الفلسطينية، قد تتوافر شروط "مسار موثوق" نحو تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية، إلى جانب بدء حوار أميركي بين الإسرائيليين والفلسطينيين لبحث أفق سياسي للتعايش.

ويشير المشروع أيضا إلى أن القوة متعددة الجنسيات ستعمل في غزة بالتعاون مع "إسرائيل" ومصر لضمان الاستقرار واستبدال حكم "حماس" ووجود الجيش الإسرائيلي، على أن تُنشأ قوة شرطة فلسطينية يتم تدريبها واختبارها للإشراف على الأمن والحدود.

والجمعة، أعلنت تركيا ومصر والسعودية وقطر والإمارات وإندونيسيا وباكستان والأردن قد أعلنت في بيان مشترك دعمها لمشروع القرار الأميركي.

وفي الوقت نفسه، كرّر وزراء في الحكومة الإسرائيلية بينهم وزيرا الخارجية والجيش، مواقف رافضة لإقامة دولة فلسطينية بأي شكل.

إلى ذلك، أشارت القناة 13 الإسرائيلية، إلى أن قضية "اليوم التالي" باتت محور الاتصالات بين الجانبين خلال الأسابيع الأخيرة، إذ تسعى الإدارة الأميركية للانتقال سريعًا إلى مرحلة إعادة إعمار القطاع، رغم أن "إسرائيل" ترفض هذا التوجه بشكل قاطع.

وتصرّ "تل أبيب" على أن "لا إعادة إعمار قبل نزع السلاح"، وهو ما يتناقض مع ما تراه واشنطن "حلولًا مؤقتة" لغياب القدرة على تشكيل القوة الدولية المطلوبة.

ونقلت القناة عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن الأميركيين يواجهون صعوبة كبيرة في تحفيز الدول لإرسال قوات أجنبية إلى غزة، الأمر الذي يدفعهم لطرح ترتيبات انتقالية تعتبرها "إسرائيل" غير مقبولة، ووفقًا لمصادر مطلعة على المحادثات، فإن الطرفين "يقتربان من طريق مسدود".

ونقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله إن الوضع الراهن هو "الأسوأ على الإطلاق"، مؤكدًا أن "حماس" عززت قوتها بشكل ملحوظ منذ انتهاء الحرب.

وحسب المسؤول، فإن معلومات جديدة وصلت إلى المؤسسة الأمنية تشير إلى أن "حماس" بدأت تقيم نقاط تفتيش وتفرض ضرائب على شاحنات النقل داخل القطاع، في مؤشر على تعزيز قدراتها الاقتصادية والإدارية، و"من يملك البيت" في غزة.

كما تُعيق أزمة المقاومين المحاصرين في أنفاق رفح الانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة، إذ تشير تقديرات إسرائيلية إلى أن أقل من 100 عنصر ما زالوا محاصرين، بينما تظل القضية محورًا رئيسيًا في المفاوضات وفي عمل مركز التنسيق المدني العسكري في "كريات جات".

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية (كان 11) أنه بينما يعقد مجلس الأمن، غدا، اجتماعًا خاصًا للمصادقة على المقترح الأميركي بإرسال قوة عسكرية أجنبية إلى غزة، لم يُحسم بعد نوع التفويض الذي ستحصل عليه هذه القوة، فيما بدأت "إسرائيل" استعداداتها الأولية لاستيعاب آلاف الجنود الدوليين، في حال إقرار الخطة.

وتسعى "إسرائيل" للحصول على تفويض قوي من مجلس الأمن، يسمح للقوة الأجنبية بالتحرك عسكريًا ضد "حماس" وضمان نزع سلاحها، إذ ترى أن نوع التفويض سيحدد الدول التي ستكون مستعدة للمشاركة.

وحتى الآن، لم تُعلن سوى إندونيسيا استعدادها لإرسال جنود إلى غزة.

وينظر مجلس الأمن في خيارين رئيسيين؛ أحدهما قوة حفظ سلام تقليدية تُنشأ بموافقة جميع الأطراف، تكون ذات صلاحيات محدودة تقتصر على المراقبة والإبلاغ، ولا يحق لها استخدام القوة إلا للدفاع عن النفس.

أما الخيار الثاني فهو قوة إنفاذ سلام، وهو لا يتطلب موافقة جميع الأطراف، وتملك القوة صلاحيات عسكرية لفرض الأمن، وحماية المدنيين، وتفكيك الجماعات المسلحة.

وبينت القناة الإسرائيلية، أن "تل أبيب" ترى أن الخيار الثاني وحده ينسجم مع خطتها ورؤية إدارة ترامب بشأن نزع سلاح القطاع.