قال الرئيس اللبناني جوزاف عون، اليوم الثلاثاء، إن لبنان ماضٍ في تعزيز انفتاحه على العالم العربي والمجتمع الدولي، معتبرًا أن هذا التوجه يمثل ركيزة أساسية في خطة الحكومة لإعادة تحريك العجلة الاقتصادية وترسيخ الاستقرار.
وجاءت تصريحات عون خلال افتتاح مؤتمر "بيروت 1" في العاصمة بيروت، وهو مؤتمر يمتد على مدار يومين ويهدف إلى رسم ملامح مرحلة جديدة من التعافي والنمو للبلاد، وفق بيان صادر عن رئاسة الجمهورية.
وشدد عون في كلمته أن لبنان يسعى لاستعادة موقعه الطبيعي في الإقليم، كلاعب اقتصادي وثقافي، وكمحطة للتواصل بين الشرق والغرب، وبيئة جاذبة للشركات والمستثمرين والمؤسسات التنموية.
وأوضح أن الانفتاح الذي تتبناه الحكومة ليس مجرد خطاب سياسي، بل رؤية عملية تقوم على بناء شراكات جديدة وتوسيع أسواق لبنان، وتعزيز دوره في المنظومة الاقتصادية الإقليمية والدولية.
وأشار الرئيس اللبناني إلى أن بلاده انطلقت بالفعل في مسار إصلاحي عميق، من خلال إقرار قوانين تعزز الشفافية والمساءلة، والشروع في خطوات لإعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس تتقدم فيها الكفاءة وسيادة القانون على الاعتبارات الشخصية.
وبيّن عون أن الحكومة تعمل بالتوازي على تعزيز فعالية أجهزة الرقابة والمساءلة، معتبرًا أن "الدولة القادرة على ضبط مؤسساتها وصون مواردها هي الدولة القادرة على حماية المستثمر والمواطن".
وأضاف أن الجهود تتركز كذلك على ترسيخ الأمن الداخلي، باعتباره شرطًا أساسيًا لجذب الاستثمارات. وقال إن لبنان يسعى إلى ضمان أمن مستدام يطمئن المستثمر بأن سلامته قائمة على القانون وليس على التوازنات السياسية.
وتحدث عون عن التحديات التي تواجه مسار الإصلاح، مشيرًا إلى أن التغيير الحقيقي يصطدم بمصالح مترسخة في بنية النظام، لكنه أكد عزم الحكومة على المضي في هذا المسار.
واعتبر أن النمو الاقتصادي لا يتحقق إلا بالشراكة بين القطاعين العام والخاص، موضحًا أن دور الدولة يكمن في توفير الإطار القانوني السليم وضمان النزاهة والمنافسة، فيما يتولى القطاع الخاص قيادة المشاريع وخلق فرص العمل وتنشيط الاقتصاد.
