أصيب طفل وصحفي فلسطينيان، الثلاثاء، إثر إطلاق جيش الاحتلال الرصاص، على مشاركين بوقفة نظمها مئات النازحين من مخيم نور شمس شرق طولكرم، للمطالبة بعودتهم للمخيم، الذي هُجّروا منه قبل نحو 10 شهور.
وذكر الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان، أن طواقمه تعاملت مع إصابتين، إحداها لصحفي (٤٧ عاماً) بالرصاص الحي بالقدم، والثانية لطفل (١٢ عاماً) بشظايا رصاص حي في الرقبة، ونُقِلا للمستشفى.
وبينت مصادر محلية أن من بين المصابين المصور الصحفي فادي ياسين، فيما احتجز الجيش المصور الصحفي محمود فوزي لساعات قبل الإفراج عنه، ومنعه من التصوير.
وقال الناشط في مخيم نور شمس سليمان زهيري لـ وكالة سند للأنباء إن أهالي مخيم نور شمس نظموا وقفة احتجاجية عند المدخل الرئيسي للمخيم، للمطالبة بالعودة إلى منازلهم بعد أكثر من 10 أشهر على النزوح القسري.


وبين زهيري أن هذه هي الوقفة الثالثة التي ينظمها الأهالي، خلال الأسابيع الماضية، وهم يحاولون على الأقل الوصول لمنازلهم ومعرفة الحال التي آلت إليها، في ظل عمليات التفجير والتجريف التي يواصلها جيش الاحتلال، وعقب المنخفض الجوي الأخير.
وتواصل قوات الاحتلال عدوانها على مدينة طولكرم ومخيميها نور شمس وطولكرم، منذ أكثر من 280 يومًا على التوالي.
وتشهد مدينة طولكرم وضواحيها، تعزيزات عسكرية على مدار الساعة، حيث تجوب آليات الاحتلال شوارعها وتعيق حركة المواطنين والمركبات، عبر بنصب الحواجز الطيارة على عدة مفارق فيها.
وأدى العدوان المستمر إلى تهجير قسري لأكثر من 5 آلاف عائلة من مخيمي طولكرم ونور شمس، أي ما يزيد على 25 ألف مواطن.
ودمر الاحتلال أكثر من 600 منزل كليًا، وتضرر 2573 منزلًا جزئيًا، ما حول المخيمين إلى مناطق خالية من الحياة.
وأسفر العدوان عن استشهاد 14 مواطنًا، بينهم طفل وامرأتان إحداهما حامل في شهرها الثامن، إلى جانب عشرات الجرحى والمعتقلين، وتدمير واسع طال المنازل، والبنية التحتية، والمحلات التجارية، والمركبات.
