رحبت وزارة الخارجية الفلسطينية، باعتماد الأمم المتحدة قرارها السنوي الذي يؤكد حق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تقرير مصيره، بما يشمل الاستقلال والعودة والعيش بحرية في وطنه من دون الاحتلال الإسرائيلي.
وأكدت الوزارة في بيان، اليوم الأربعاء، أن هذا الحق ثابت ولا يمكن المساومة عليه أو وضع شروط له.
وأشارت إلى أن القرار يتوافق مع الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الذي شدد على عدم قانونية الاحتلال الإسرائيلي وضرورة إنهائه فوراً دون أي تأجيل.
وأوضحت الخارجية أن أهمية القرار تتزايد في ظل تصاعد جرائم الاحتلال، من تهجير قسري وتوسيع مستوطنات وضم الأراضي، إلى جانب ما يتعرض له قطاع غزة من إبادة ودمار واسع النطاق.
وأضافت أن القرار يمثل ركيزة أساسية تعزز الجهد الدبلوماسي الفلسطيني في حماية الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.
ودعت الوزارة الدول التي صوتت لصالح القرار إلى تحويل مواقفها إلى خطوات عملية تُمكن الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير وإنهاء الاحتلال، التزاماً بالقانون الدولي وفتوى محكمة العدل الدولية.
ويوم أمس الثلاثاء، اعتمدت الأمم المتحدة في لجنتها المختصة بحقوق الإنسان والشؤون الإنسانية التابعة للجمعية العامة القرار السنوي الذي يؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير والاستقلال والعيش بحرية.
وأكد القرار كذلك ما ورد في رأي محكمة العدل الدولية في يوليو 2024 حول عدم قانونية الاحتلال الإسرائيلي وضرورة إنهائه دون تأجيل.
وصوت لصالح القرار 164 دولة من بينها كندا وأستراليا وجميع دول الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى معظم دول أمريكا الجنوبية وآسيا وأفريقيا، في حين صوتت 7 دول ضدها منها "إسرائيل" والولايات المتحدة، وامتنع 9 دول عن التصويت.
ويأتي هذا القرار في ظل استمرار آثار الإبادة الإسرائيلية في غزة التي بدأت في أكتوبر 2023، والتي خلفت أكثر من 69 ألف شهيد فلسطيني ونحو 170 ألف مصاب، مع تكلفة إعادة الإعمار المقدرة بـ70 مليار دولار.
كما شهدت الضفة الغربية تصاعداً غير مسبوق بهجمات المستوطنين والجيش الإسرائيلي التي أدت إلى استشهاد أكثر من 1076 فلسطينيًا، وإصابة نحو 10 آلاف و700، واعتقال أكثر من 20 ألفًا خلالعامين.
