أكدت منظمة خيرية إيطالية أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تمنع دخول مواد غذائية ضرورية للنساء والأطفال في قطاع غزة المحاصر.
وقال ستيفانو روبيرا، رئيس منظمة "موسيقى من أجل السلام" الخيرية الإيطالية، إن "إسرائيل" تمنع دخول نحو 240 طنا من المساعدات الإنسانية القادمة من إيطاليا إلى غزة، وإن المساعدات ما زالت في ميناء العقبة الأردني بسبب رفض الاحتلال دخول الأطعمة العالية السعرات للنساء والأطفال في غزة.
وأوضح رئيس المنظمة، في تصريحات تابعتها "وكالة سند للأنباء"، أن هذه المساعدات تشمل 12 حاوية بمجموع 882 عبوة تزن كل منها 20 كيلوغراما من المساعدات الغذائية، ومنذ أسبوعين وهي متوقفة في ميناء العقبة رغم اتفاق وقف إطلاق النار.
وذكر روبيرا أن الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية أبلغتهم بطلب الاحتلال إزالة الأطعمة العالية السعرات الحرارية من طرود المساعدات، مثل السكر والمربى والبسكويت، والعسل، وهي مواد غذائية مهمة للنساء والأطفال.
وأوضح روبيرا أن هذا كان بطلب من "كوجات"، وهي الجهة الإسرائيلية التي تنسق الأنشطة الحكومية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتنسق دخول المساعدات.
وشدد روبيرا على رفض المنظمة الخيرية لهذا الطلب، "حرصا على مصداقية العبوات التي جمعها مواطنون إيطاليون بالكيلو من أجل الفلسطينيين".
وأضاف: "لقد وضعنا شروطنا الخاصة المهمة لنا، وأولها، مصداقية محتويات العبوة، ثانيا، كل المساعدات يجب أن تصل مباشرة إلى شركائنا الفلسطينيين داخل قطاع غزة وتحديدا كنيسة العائلة المقدسة والبطريركية اللاتينية، لتوزع بعدها على المدنيين الذين يعانون من المجاعة".
وقال روبيرا إن هذه المساعدات تمثل المواطنين الإيطاليين الذين تبرعوا بها، وأضاف أن المساعدات "تمثل شعبا عدده نصف مليون كأنهم هم من سافروا في هذه العبوات ليحتضنوا إخوتهم هنا في غزة فور وصولهم".
وأشار روبيرا إلى أن منظمته تركز جهدها على تخفيف المعاناة الإنسانية وأضاف: "رغم اختلافاتنا، يجب أن نتذكر أننا بشر وأننا إن لم نحتفظ بإنسانيتنا، فلن يكون هناك مستقبل لهذا العالم".
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، تواصل "إسرائيل" وضع قيود على دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع، ما يفاقم من صعوبة الأوضاع الإنسانية، خاصة مع دخول موسم الشتاء.
وحسب نائبة المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، فإن "إسرائيل"، بصفتها "قوة احتلال"، لا تلتزم بما يفرضه القانون الدولي الإنساني بشأن ضمان وصول الإغاثة إلى المدنيين في المناطق التي تسيطر عليها.
من جانبها، أكدت منظمة الإغاثة الدولية أن العراقيل الإسرائيلية المتعلقة بإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة تضاعفت خلال الفترة الأخيرة، ما فاقم الأزمة الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع.
وأوضحت المنظمة في تصريحات تابعتها "وكالة سند للأنباء"، الأسبوع الماضي، أن هناك صعوبات متزايدة وغيابًا للمصداقية فيما يُعلن بشأن دخول المساعدات إلى غزة، مشيرةً إلى أن الكثير من القوافل تواجه تأخيرات وإجراءات معقدة قبل السماح لها بالعبور.
