شهدت العملات الرقمية، يوم الجمعة، موجة من البيع الواسع للأصول عالية المخاطر، مما دفع البتكوين والإيثريوم إلى أدنى مستوياتهما منذ أشهر، مع استمرار المخاوف بشأن التقييمات المرتفعة لأسهم التكنولوجيا وتلاشي توقعات التخفيف الفيدرالي على المدى القريب.
وانخفضت البتكوين، أكبر عملة رقمية عالمياً، بنسبة 2.1% لتصل إلى 85,350.75 دولار في التعاملات الآسيوية، مسجلة أدنى مستوى لها منذ سبعة أشهر.
فيما هبطت الإيثريوم بأكثر من 2% لتصل إلى 2,777.39 دولار، وهو أدنى مستوى لها خلال أربعة أشهر، وفق بيانات «رويترز». وتقترب كلتا العملتين من تسجيل خسائر أسبوعية بنحو 8%.
وقال توني سيكامور، محلل السوق في «آي جي»: «إذا كان الانخفاض يعكس توجهات المخاطرة بشكل عام، فقد تتفاقم الأمور بشكل كبير، وهذا ما يثير القلق حالياً».
ووفق شركة «كوينجيكو» لتتبع الأسواق، فقدت جميع العملات المشفرة نحو 1.2 تريليون دولار من قيمتها السوقية الإجمالية خلال الأسابيع الستة الماضية.
وشهدت أسعار صناديق الاستثمار المتداولة الفورية للبتكوين في بورصة هونغ كونغ تراجعًا بنحو 7% يوم الجمعة، بعد صعود قوي للبتكوين خلال العام الذي دفعها إلى مستوى قياسي تجاوز 120 ألف دولار في أكتوبر.
ويشير المحللون إلى أن السوق ما زالت تعاني من آثار تصفية قياسية الشهر الماضي، حيث أدى بيع مراكز الرافعة المالية وانخفاض السيولة إلى تقلبات حادة.
ومنذ ذلك الحين، فقدت البتكوين جميع مكاسبها السنوية حتى الآن، منخفضة بنسبة 8% هذا العام، بينما خسرت الإيثريوم نحو 16%. كما تأثرت أسهم شركات الأصول الرقمية بالبيع، إذ هبطت أسهم شركة «استراتيجي» بنسبة 11%، وأسهم «ميتابلانيت» اليابانية بنحو 80% عن ذروتها في يونيو.
