الساعة 00:00 م
السبت 18 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.09 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غزة مُباشــر".. ثلاثـة شُهــداء في 8 خُروقـات إسـرائيليـة جديـدة لـ "الهُدنـة"

من التستر إلى الإسناد.. هكذا أصبح جيش الاحتلال قبضة حديدية للمستوطنين

الاحتلال يستولي على 1042 دونمًا بطوباس والأغوار لشق طريق استيطاني

حجم الخط
سلب أراضي فلسطينية.jpg
طوباس - وكالة سند للأنباء

قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، اليوم السبت، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي استولت على نحو 1042 دونمًا من أراضي المواطنين في طوباس والأغوار الشمالية.

وأوضحت الهيئة أن الاستيلاء على الأراضي تم عبر إصدار 9 أوامر "وضع يد" لأغراض عسكرية استهدفت بلدات طمون وتياسير وطلوزة، إضافة إلى مدينة طوباس؛ تمهيدًا لشق طريق يمتد من عين شبلي جنوبًا حتى العقبة شمالًا.

وقال رئيس الهيئة، مؤيد شعبان، إن الأوامر الإسرائيلية تُظهر "تحوّلًا نوعيًا" في استخدام وضع اليد العسكري بالمنطقة، موضحًا أن تجميع حدود الأوامر على الخريطة يكشف عن مشروع واحد لطريق عريض بطول يصل إلى 22 كيلومترًا، يمر عبر مساحات زراعية وسكنية واسعة ويطوّق خربة يرزا من جميع الجهات، بما يهدف إلى منع المزارعين من الوصول إلى المراعي في السهول الشرقية، التي تمتد لعشرات آلاف الدونمات.

ويصف الاحتلال المشروع بأنه "طريق أمني"، وهو مصطلح تُستخدمه قواته لشق طرق التفافية تخدم انتشار الجيش والمستوطنين، وفق "شعبان".

وأشار رئيس الهيئة، إلى أن مسار الطريق الجديد يعكس مشروعًا استراتيجيًا يهدف إلى ربط الأغوار الشمالية بالعمق المحتل، وإحكام السيطرة على الأراضي الزراعية الفاصلة بين طوباس وطمون وتياسير، بما يسهم في تفتيت التواصل الجغرافي الفلسطيني.

وأوضح أن معظم الطرق التي تُقام تحت غطاء "أوامر عسكرية مؤقتة" تتحول لاحقًا إلى طرق تخدم المستوطنات ومحاور فصل، لافتًا إلى أن المساحات المصادرة ليست مجرد مسار ضيق، بل حزام واسع يعيد تشكيل المشهد الجغرافي.

كما يخلق المشروع الاستيطاني الجديد منطقة عازلة تفصل طوباس عن التجمعات البدوية والزراعية، بما يسمح للمستعمرات القائمة بالتوسع وربطها بشبكات طرق أعلى تصنيفًا، وهو ما يضرّ بالامتداد الزراعي الذي يشكّل أساس اقتصاد المحافظة.

وأشار رئيس الهيئة إلى أن المنطقة تشهد منذ عامين تسارعًا في اعتداءات المستوطنين ونشاطهم، ما يعزز فرضية أن المشروع جزء من خطة إسرائيلية لتعزيز الضم الفعلي للأغوار عبر بنية تحتية تخدم المستوطنات.

وفي السياق السياسي والقانوني، قال شعبان إن إصدار الاحتلال تسعة أوامر منفصلة بدل أمر واحد، يهدف إلى إخفاء الحجم الحقيقي للمشروع وتجنب ردود الفعل، مبينًا أن كل أمر يبدو صغيرًا بمفرده، لكن تجميعها يكشف مشروعًا واسعًا يصعب تمريره دفعة واحدة.

وأضاف أن اعتماد الاحتلال على "وضع اليد العسكري" بدل أوامر الاستملاك المدني يشكّل التفافًا على القانون الدولي عبر الادعاء بأن الطريق ذو طبيعة أمنية مؤقتة، رغم أن التجربة تثبت تحوّله لاحقًا إلى منشأة دائمة تخدم الاستيطان—كما حدث في طرق جينصافوط شرق قلقيلية قبل عامين، وهي ممارسات تُعد خرقًا للمادة 53 من اتفاقية جنيف الرابعة.

وختم شعبان بأن ما يجري هو مشروع بنية تحتية استعماري طويل المدى يتستر بغطاء عسكري، ويستهدف إعادة رسم الجغرافيا السياسية لطوباس والأغوار، وخلق محور إستراتيجي يفصل التجمعات الفلسطينية ويحاصرها، بما يرسّخ وجود المستوطنات ويمنع الفلسطينيين من الحفاظ على أراضيهم، ويُفرض وقائع جديدة تعرقل أي حلول سياسية مستقبلية، بما فيها حل الدولتين.