كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررينعن ظروف اعتقال قاسية داخل معسكر عوفر، نقلًا عن إفادات ثلاثة أسرى، تضمنت اعتداءات جسدية، اقتحامات يومية للغرف، وإهمالًا طبيًا مستمرًا.
وأفادت محامية الهيئة في تقرير صادر اليوم الأحد، تلقته "وكالة سند للأنباء"، أن الأسير أحمد عادل هريش من بلدة بيتونيا/ رام الله، المعتقل منذ 31 أغسطس/ آب 2025، يعاني من آلام حادة في المعدة يُشتبه بأنها ناتجة عن جرثومة، لكنه يتلقى فقط مسكنات.
فيما يتأخر الطبيب لساعات وأحيانًا لا يحضر، ويُنادى على الأسرى بشكل استفزازي قائلاً: "من يريد أن يموت".
وأضاف هريش أن الغرفة تعرضت لاقتحام جماعي بعد كسر مقص الأظافر، حيث تم ضرب الأسرى وإخراجهم مقيدين لساعات، كما أُدخلت مجندة لجمع الشكاوى، ليتم لاحقًا معاقبة أي أسير يقدم شكواه عبر الاعتقال الإداري أو المعاملة المهينة.
أما الأسير ناجي شريف محمود عوض الله (24 عامًا) من بيتونيا، والمعتقل منذ 28 أغسطس 2025 بأمر اعتقال إداري لأربعة أشهر، فقد وصف ظروف المعسكر بأنها شديدة القسوة.
وشملت ضربًا مستمرًا، اقتحامات يومية، طعامًا شحيحًا، انعدام النظافة، وحرمانًا من النوم من خلال سحب الفرش عند السادسة صباحًا.
بينما يعاني الأسير عز الدين أحمد خضور (20 عامًا) من بلدة بدو/القدس، وهو أسير سابق اعتقل مجددًا في 2 سبتمبر/ أيلول 2025، من إصابة في قدمه كان يتلقى علاجها قبل الاعتقال، لكنه لم يحصل على أي متابعة أو أدوية منذ 70 يومًا.
وأكد خضور أن غرف المعسكر تفتقر لأبسط متطلبات الحياة، إذ يُضطر الأسرى لشرب الماء من حنفية الحمام دون كاسات.
وأشارت الهيئة إلى أن هذه الشهادات تُظهر صورة متدهورة للأوضاع الإنسانية في معسكر عوفر، وسط مطالبات متكررة بالتدخل العاجل ووقف الانتهاكات المستمرة بحق الأسرى الفلسطينيين.
