وثقت هيئة شؤون الأسرى والمحررين نقلًا عن محاميتها، انتهاكات جسيمة يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون أثناء اعتقالهم من قوات الاحتلال الإسرائيلي، تشمل ضربًا تعسفيًا وإهانات جسدية ونفسية تؤثر على الأسرى وعائلاتهم على حد سواء.
ومن بين الحالات الموثقة، الأسير قصي شريم (25 عامًا) من بلدة روجيب في نابلس، الذي اعتقل من منزله في ساعات منتصف الليل بتاريخ 6 ديسمبر 2023.
وقالت الهيئة في بيانٍ لها تلقته "وكالة سند للأنباء" إنّ قوة عسكرية إسرائيلية مقنعة اقتحمت المنزل، فصلت شريم عن عائلته، وقيدت يديه وعصبت عينيه قبل نقله أولًا إلى معسكر "حوارة"، ومن ثم إلى مركز التحقيق في "بتاح تكفا".
وأفاد "شريم" بأن الظروف المعيشية داخل مركز التحقيق كانت صعبة للغاية وغير إنسانية، حيث أمضى 68 يومًا فيما يعرف بـ "غرفة العصافير"، قبل نقله إلى سجن "مجيدو" ثم إلى سجن "جلبوع".
ويعاني شريم من مرض السكابيوس (الجرب)، حيث تنتشر الحبوب في جسده ويعاني من حكة مستمرة، فيما تتعمد إدارة السجون إهماله ورفض تقديم العلاج اللازم له، بحسب الهيئة.
وأكدت هيئة الأسرى والمحررين أن جميع الأسرى الفلسطينيين المعتقلين لدى الاحتلال يتعرضون لأشكال متعددة من التعذيب الجسدي والنفسي، بدءًا من لحظة الاعتقال، مرورًا بعمليات التحقيق، وصولًا إلى فترة بقائهم في السجون الإسرائيلية، ما يعكس حجم الانتهاكات المستمرة التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق المدنيين الفلسطينيين.
وبلغ عدد الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 9250 أسيرًا ومعتقلًا، غالبيتهم من الموقوفين والمعتقلين الإداريين خلال شهر تشرين الثاني.
