شن عدد من وزراء الحكومة الإسرائيلية خلال جلستها الأسبوعية اليوم الأحد، هجوما حادا على تركيا، مطالبين بوضع حد لنشاطها في القدس المحتلة.
وجاء الهجوم عقب نقاش حاد بين وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، على خلفية خطة الحكومة بشأن استيراد الحليب من الخارج، ليتطور الأمر إلى تبادل للاتهامات حول سياسات الحكومة والاستيراد الخارجي.
واتّهم بن غفير سموتريتش بأن خطته "ستفتح السوق أمام الأتراك"، محذّرًا من أن الاعتماد على استيراد الحليب من الخارج سيحوّل هذا القطاع إلى نقطة ضعف خطيرة في أي حرب مقبلة.
من جانبه، ردّ سموتريتش بسخرية على اتهامات بن غفير، ملمّحًا إلى جهل الأخير بتفاصيل الخطة.
وسرعان ما انزلق النقاش إلى ملف سياسي أكبر وتنافسا بين الوزراء على مهاجمة تركيا.
فقد دعا وزير الشتات عميحاي شيكلي إلى وقف نشاط وكالة التعاون والتنسيق التركية (تيكا) فورًا، زاعمًا أنّ الوكالة تمارس "نشاطًا استخباراتيًا تحت غطاء ثقافي في القدس".
واعتبر أن استمرار عمل القنصلية التركية ودوائرها الدبلوماسية في القدس و"تل أبيب" "أمر غير مقبول"، واصفا تركيا بـ"دولة معادية تستخدم خطابًا عدائيًا ضد إسرائيل"، مستشهدًا بتصريحات المسؤولين الأتراك حول القدس والحرب على غزة.
من ناحيتها، ذهبت وزيرة الاستيطان أوريت ستروك، بعيدا وطالبت بطرد البعثات الدبلوماسية التركية.
وقالت ستروك إنها زارت محيط القنصلية التركية في القدس ولاحظت "امتيازات دبلوماسية واسعة"، متسائلة: "لماذا لا تُسحب التأشيرات الدبلوماسية؟ ولماذا لا يُعاد طاقمهم إلى بلادهم؟".
بدوره، حاول نتنياهو تخفيف حدّة النقاش، معلقًا بسخرية على خطاب الوزراء: "هل هذه لغة دبلوماسية؟ لنقل إنها (تركيا) دولة ذات موقف "مواجه".
ويأتي الهجوم على تركيا في جلس الحكومة الإسرائيلية، في ظل تزايد الضغوط لإضعاف الحضور التركي بمختلف أشكاله، في القدس المحتلة.
وتشهد العلاقات بين "إسرائيل" وتركيا توترا منذ سنوات طويلة، تفاقم منذ بدء حرب الإبادة التي تشنها "تل أبيب" على قطاع غزة.
وفي السابع من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، أصدر المدعي العام في إسطنبول، مذكرات اعتقال بحق 37 مسؤولا إسرائيليا بتهم ارتكاب جرائم إبادة جماعية في قطاع غزة، بينهم نتنياهو وبن غفير ووزير الجيش يسرائيل كاتس.
