أعربت المؤسسات الأهلية والحقوقية عن قلقها إزاء شروط جديدة لم ترد في مسودات النقاش بشأن الانتخابات الفلسطينية المحلية.
وقالت المؤسسات في بيان لها تلقت "وكالة سند للأنباء" نسخة منه، إنها تتابع ببالغ القلق "صدور القرار بقانون بشأن الانتخابات المحلية، والذي جاء متجاهلاً الملاحظات الجوهرية التي قدّمتها مؤسسات المجتمع المدني خلال مناقشة المسودات السابقة".
واعتبرت المؤسسات أن "الأخطر من ذلك هو النسخة الصادرة تضمنت شرطاً جديداً لم يرد في أي من المسودات التي خضعت للنقاش، ويتمثل في إلزام كل مرشح للانتخابات بالتوقيع على إقرار بالالتزام ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية والتزاماتها الدولية وقرارات الشرعية الدولية".
وأكدت "المؤسسات" أن إضافة هذا الشرط بشكل مفاجئ، وبعد انتهاء المشاورات الوطنية، يقوّض مصداقية الحوار الذي شاركت فيه مؤسسات المجتمع المدني ويضعف الثقة في مسار المشاورات ذاتها.
وأوضحت أن "إدراج هذا الشرط يشكّل مساساً جوهرياً بالحق في المشاركة السياسية، كما ضمنته المعايير الدولية لحقوق الانسان، لاسيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي انضمت إليه دولة فلسطين وأصبح التزاماً قانونياً ملزماً لها".
وأضافت أن العهد الدولي شدد على عدم جواز تقييد هذا الحق بشروط أيديولوجية أو سياسية تمس مبدأ التعددية وتكافؤ الفرص.
ولفتت إلى أن هذا الشرط يتعارض مع وثيقة إعلان الاستقلال التي أرست مبادئ الحرية والديمقراطية والتعددية السياسية، ومع القانون الأساسي الفلسطيني الذي كفل الحقوق والحريات ومن ضمنها الحق في المشاركة السياسية.
وطالبت الحكومة الفلسطينية بالتراجع الفوري عن هذا الشرط الذي لا ضرورة له ويُنتج آثاراً سلبية على ثقة المواطنين بالعملية الانتخابية.
وأضافت "سنقوم بإجراء تقييم شامل لمشاركتنا في جميع الأنشطة المرتبطة بالانتخابات، بما في ذلك الرقابة، والتوعية، والتدريب، وباقي البرامج الداعمة للعملية الانتخابية".
