أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، قرارًا عسكريًا جديدًا يقضي بالاستيلاء على ما يزيد عن 77 دونمًا من أراضي بلدتي الزعيم والعيسوية شرق القدس.
وبينت محافظة القدس أن الاحتلال أصدر أمرًا عسكريًّا بالاستيلاء على 77.608 دونمًا من أراضي بلدة العيسوية ومحيطها، يشكّل تصعيدًا خطيرًا في سياسات الضم والتهويد التي تستهدف المحافظة.
وأوضحت أن القرار، الصادر بموجب "أمر وضع اليد رقم 152\25"، يأتي تحت ذريعة “الاحتياجات العسكرية”، بينما يندرج فعليًا ضمن مخطط استراتيجي للاستيلاء على المزيد من الأراضي لتوسعة المستوطنات مستقبلًا وربطها ببعضها على حساب الأراضي الفلسطينية، وتنفيذًا فعليا لمخطط e1، وبشكل أوسع مخطط القدس الكبرى.
وأوضحت المحافظة أن الاحتلال يدّعي أن 42.632 دونمًا من الأراضي المصادرة تقع خارج نطاق "الأراضي الحكومية"، فيما صنّف 34.976 دونمًا كأراضٍ حكومية، وتشمل مناطق من العيسوية.
وأكدت أن هذه الأوامر العسكرية تُستخدم كأداة ممنهجة لفرض السيطرة على الأراضي الفلسطينية بزعم الأمن، قبل تحويلها لاحقًا لخدمة المشاريع الاستيطانية، بما في ذلك الطرق الالتفافية وتوسيع الكتل والبؤر الاستيطانية المحيطة بالقدس.
وأوضحت أن سلطات الاحتلال تعتمد منذ سنوات على أوامر إعلان “المناطق المغلقة” و”مناطق إطلاق النار” لحرمان الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم، تمهيدًا لمصادرتها ونقلها لمصلحة الاستيطان.
وشهدت الضفة الغربية زيادة ملحوظة في إصدار هذه الأوامر منذ بداية الحرب على قطاع غزة، في محاولة لاستغلال انشغال العالم بالأحداث الجارية لفرض وقائع جديدة على الأرض.
وأكدت محافظة القدس أن هذه السياسات تتعارض مع القانون الدولي، خصوصًا اتفاقية لاهاي 1907 واتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر مصادرة الممتلكات الخاصة إلا لضرورة عسكرية حقيقية ومؤقتة.
وأشارت أن هذه الخطوات تأتي ضمن مسار متسارع لفرض السيطرة الجغرافية وتقليص المساحات المتاحة للفلسطينيين، بما يؤدي إلى تقطيع أوصال التجمعات السكانية وإضعاف إمكانية قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا، في تحدٍّ واضح لقرارات الشرعية الدولية.
