طلب عضوا مجلس الشيوخ الأميركي جوش هاولي وريتشارد بلومنثال، من رئيسي لجنة التجارة الفيدرالية وهيئة الأوراق المالية والبورصات التحقيق مع شركة "ميتا".
ونشرت وكالة "رويترز" تقريرًا في وقت سابق من شهر نوفمبر الجاري، حول عائدات عملاق التواصل الاجتماعي من إعلانات على فيسبوك وإنستغرام تُروّج لعمليات احتيال وبضائع محظورة.
وكتب هاولي وبلومنثال في رسالة إلى الوكالات الفيدرالية: "ينبغي على لجنة التجارة الفيدرالية وهيئة الأوراق المالية والبورصات فتح تحقيقات على الفور".
وجاء في الرسالة: "في حال صحة التقرير، يجب اتخاذ إجراءات إنفاذ صارمة عند الاقتضاء لإجبار ميتا على التخلي عن أرباحها ودفع غرامات والموافقة على وقف نشر مثل هذه الإعلانات".
وعبّر السيناتوران، هاولي الجمهوري من ولاية ميسوري وبلومنتال الديمقراطي من ولاية كونيتيكت، عن شكوكهما بشأن جهود "ميتا" لمكافحة الإعلانات غير المشروعة.
ونبها إلى مكتبة الإعلانات التابعة للشركة، وهي قاعدة بيانات عامة للإعلانات التي تظهر على منصات التواصل الاجتماعي الخاصة بـ "ميتا".
رسالة السيناتوران..
وكتبا: "حتى مراجعة موجزة لمكتبة إعلانات ميتا وقت كتابة هذه الرسالة تُظهر إعلانات واضحة المعالم للمقامرة غير المشروعة، وعمليات دفع احتيالية، وعمليات احتيال في العملات المشفرة، وخدمات الجنس المزيفة باستخدام الذكاء الاصطناعي، وعروض وهمية للمزايا الفيدرالية".
واستشهد عضوا مجلس الشيوخ بتقرير رويترز الذي يُشير إلى أن "ميتا" نفسها تُقدّر أن منصاتها متورطة في ثلث عمليات الاحتيال في الولايات المتحدة.
وأشارا إلى أن لجنة التجارة الفيدرالية تُقدّر خسائر الأميركيين من جراء عمليات الاحتيال بـ 158.3 مليار دولار العام الماضي.
وتابعا: "يشير هذا إلى أن ميتا كانت مسؤولة عن أكثر من 50 مليار دولار من خسائر المستهلكين".
وتزعم رسالتهما بأن "ميتا" اختارت بشكل متعمد قبول الإعلانات التي تروّج لأنشطة احتيالية.
وقالا: "سُمح لعمليات الاحتيال بالسيطرة على فيسبوك وإنستغرام مع قيام ميتا بتقليص فريق السلامة لديها بشكل كبير".
تقرير "رويترز"..
وكانت "رويترز"، قد أوردت أن وثائق داخلية من أواخر عام 2024 ذكرت أن "ميتا" تتوقع تحقيق حوالي 10% من إيراداتها في ذلك العام (حوالي 16 مليار دولار) من الإعلانات غير المشروعة.
وأشارت إحدى الوثائق إلى أن "ميتا" تحقق إيرادات بقيمة 3.5 مليار دولار من الإعلانات الاحتيالية "عالية المخاطر" كل ستة أشهر.
وجاء في وثائق أخرى أن قواعد مكافحة الاحتيال في "ميتا" لا تنطبق على العديد من الإعلانات التي يرى المنظمون وموظفو الشركة نفسها أنها "تنتهك روح" قواعدها لمكافحة الإعلانات الاحتيالية.
رد شركة "ميتا"..
من جانبها، ردت شركة "ميتا" على التقارير بالتأكيد على أنها خفضت شكاوى المستخدمين المتعلقة بالاحتيال بنسبة 58% خلال الأشهر الـ 18 الماضية.
وأوضح المتحدث باسم "ميتا"، أن رسالة هاولي وبلومنتال "تتضمن ادعاءات مبالغ فيها وخاطئة". منوهًا: "نحن نحارب الاحتيال والخدع بشكل قوي لأن مستخدمي منصاتنا لا يريدون هذا المحتوى، والمعلنين الشرعيين لا يريدونه، ونحن أيضًا لا نريده".
