كشفت دراسة بحثية ارتباطا بين امتلاك الشخص كتلة عضلية كبيرة مع نسبة دهون حشوية أقل، وصحة الدماغ.
وذكرت الدراسة أن ارتفاع نسبة الدهون الحشوية إلى العضلات يرتبط بارتفاع عمر الدماغ، بينما لم تُظهر الدهون تحت الجلد أي ارتباط يذكر بعمر الدماغ.
وأجرى الدراسة باحثون من جامعة واشنطن في سانت لويس بولاية ميسوري في الولايات المتحدة، وستعرض نتائجها في الاجتماع السنوي للجمعية الإشعاعية لأميركا الشمالية.
ومن المقرر أن يُعقد الاجتماع المذكور في الفترة ما بين 30 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري و4 ديسمبر/ كانون الأول القادم، في الولايات المتحدة.
وفحص الباحثون في هذه الدراسة 1164 فردا سليما من 4 مواقع باستخدام تصوير الجسم بالكامل بالرنين المغناطيسي، واستخدم الباحثون خوارزمية ذكاء اصطناعي لقياس إجمالي حجم العضلات الطبيعي، والدهون الحشوية (الدهون التي تختبئ عميقا داخل تجويف البطن، محيطة بالأعضاء الداخلية الحيوية)، والدهون تحت الجلد، وعمر الدماغ.
وأشار الباحث المشارك في الدراسة الدكتور سايروس راجي، إلى أن الأجسام الأكثر صحة التي تحظى بكتلة عضلية أكبر ودهون بطن مخفية أقل، من المرجح أن تتمتع بأدمغة أكثر صحة وشبابا.
وذكر راجي أن "المشاركين الذين يتمتعون بعضلات أكثر يميلون إلى امتلاك أدمغة تبدو أصغر سنا، بينما أولئك الذين يتمتعون بدهون بطن مخفية أكثر نسبة إلى عضلاتهم، يمتلكون أدمغة تبدو أكبر سنا".
وأضاف أنه لم تكن الدهون الموجودة تحت الجلد مباشرة مرتبطة بشيخوخة الدماغ، وباختصار ارتبطت زيادة العضلات وانخفاض نسبة الدهون الحشوية قياسا بالعضلات بدماغ أصغر سنا.
واستطرد: "تحسين صحة الدماغ بدوره يقلل من خطر الإصابة بأمراض الدماغ في المستقبل، مثل مرض الزهايمر".
وبيّن: "على الرغم من أن المعروف أن الشيخوخة الزمنية تُترجم إلى فقدان كتلة العضلات وزيادة دهون البطن المخفية، فإن هذا العمل يُظهر أن هذه المقاييس الصحية مرتبطة بشيخوخة الدماغ نفسها".
ونبه "راجي": "يمكن أن تسهم نتائج هذه الدراسة في تصميم علاجات مستقبلية، مثل ناهضات الببتيد الشبيه بالجلوكاغون التي تستهدف الدهون الحشوية أكثر من الدهون تحت الجلد وتقلل من فقدان العضلات".
وقال "إن فقدان الدهون، خاصة الحشوية، مع الحفاظ على حجم العضلات سيكون له أفضل فائدة على شيخوخة الدماغ وصحة الدماغ بناء على الرؤى المستمدة من عملنا".
وتمتلك أدوية إنقاص الوزن التي تحتوي على ببتيد شبيه الجلوكاغون1 (GLP-1) مثل أوزمبيك، قدرة على تحفيز فقدان الدهون، لكنها قد تكون مرتبطة أيضا بزيادة فقدان العضلات.
