قال مركز غزة لحقوق الإنسان، اليوم الخميس، إن عدد الخروقات التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي خلال 47 يومًا تجاوز 535 خرقًا، بمتوسط يزيد على 11 خرقًا يوميًا، شملت إطلاق النار، قصفًا جويًا ومدفعيًا، توغلات الآليات، عمليات الاعتقال، ونسف المنازل.
وأوضح المركز في بيان له، تقلته "وكالة سند للأنباء"، أن هذه الخروقات اليومية مستمرة منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وأكد أن القصف الجوي والمدفعي، والتوغلات، واستهداف المدنيين، وتقييد وصول المساعدات، ومنع الحركة والسفر، جميعها أحداث متكررة تعكس غياب أي التزام فعلي بوقف العمليات العسكرية.
وأظهرت البيانات أن الانتهاكات خلال هذه الفترة أسفرت عن استشهاد 350 فلسطينيًا، بينهم 198 من الفئات الأكثر ضعفًا من أطفال ونساء ومسنين، وشمل الشهداء 130 طفلًا، و54 امرأة، و14 مسنًا، وغالبيتهم استهدف داخل نطاق "الخط الأصفر" المعلن بموجب الاتفاق.
إلى جانب ذلك، أدى العدوان إلى إصابة 889 مواطنًا، منهم 539 طفلًا وامرأة ومسنا، بنسبة 60.6%.
وأشار المركز إلى أن الاحتلال لم يلتزم بخريطة الانسحاب، وواصل فرض السيطرة النارية داخل المناطق المدنية، مع تدمير هندسي يومي استهدف مئات المنازل والمباني.
ولفت إلى أن الاحتلال يقيد دخول المساعدات الإنسانية، حيث دخل فعليًا 211 شاحنة يوميًا فقط، رغم ادعائه السماح بمرور نحو 600 شاحنة، ويستمر منع دخول الوقود والمعدات الطبية ومواد إعادة تأهيل المخابز وشبكات المياه والصرف الصحي، بينما تتكدس آلاف الشاحنات عند المعابر في انتظار الموافقة.
وأكد المركز أن هذه الإجراءات تنتهك الحقوق الأساسية في الغذاء والصحة والسكن والمياه، وتفاقم الكارثة الإنسانية، وتصعب التعافي من آثار التجويع والمجاعة وانتشار سوء التغذية.
وأشار إلى أن الاحتلال يغلق معبر رفح في الاتجاهين ويمنع حركة السفر، ويواصل احتجاز المئات من المعتقلين والمفقودين،
فيما تتلقى فرق المركز شهادات من معتقلين أُفرج عنهم تكشف عن الاختفاء القسري والتعذيب وسوء المعاملة والعنف الجنسي.
وشدد المركز الحقوقي أن هذه الوقائع ليست أحداثًا معزولة، بل امتداد مباشر لمسار الإبادة الجماعية التي تعرّض لها سكان قطاع غزة على مدار عامين.
وأضاف أن 47 يومًا على اتفاق وقف إطلاق النار لم تكفِ لوقف العدوان، وما زالت حياة الناس تحت الخطر، والواقع الإنساني بائس، خاصة مع المنخفضات الجوية التي تسببت بغرق مئات الخيام.
وطالب المركز المجتمع الدولي بالتحرك لوقف الانتهاكات فورًا، وضمان حماية المدنيين، ومساءلة الاحتلال وفق القانون الدولي، مؤكدًا أن غزة بحاجة إلى مراقبة دولية، فتح المعابر، وقف القصف، واستعادة الحقوق الأساسية لضمان حماية السكان وإنصافهم.
