أكد أمين عام حزب الله اللبناني نعيم قاسم، تمسك الحزب بحقه في الرد في الوقت المناسب على اغتيال رئيس أركانه هيثم علي الطبطبائي بغارة إسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية السبت الماضي.
وخلال خطاب له اليوم الجمعة، قال قاسم: "ما حصل هو اعتداء سافر وجريمة موصوفة، ومن حقنا الرد، وسنحدد نحن التوقيت المناسب لذلك".
وذكر قاسم أنه كلّف "الطبطبائي" بقيادة معركة "أولي البأس"، مضيفا أنه "كان حلقة الوصل مع التنظيم المقاوم، وهو بحق سيّد معركة أولي البأس. خسارته كبيرة لكنها ربح كبير له، فالشهادة كانت مبتغاه وغاية مسيرته".
وشدد أن "هدف الاغتيال لم يتحقق ولن يتحقق، ونقول للإسرائيليين: لأبي علي (الطبطبائي) إخوة كثيرون".
وأضاف: "نحن مقاومة وحزب متماسك يمتلك جذورا وأصولا راسخة. قدمنا آلاف التضحيات، لكننا في كل مرحلة نتمكن من استعادة القدرة واستبدال القيادات بكل قوة وثبات".
وأشار قاسم إلى تعرض لبنان لمحاولات تجسسية برا وبحرا وجوا، مرجعا نجاح تلك المساعي لكون لبنان ساحة مفتوحة أمام التغطية الدولية والوافدين من جنسيات أجنبية، وحتى بعض الاستخبارات العربية، مضيفا: "كلها للأسف تساهم في تزويد العدو الإسرائيلي بالمعلومات التي يريدها".
وتحدث قاسم عن اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم توقيعه في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الماضي، ووصفه بـ"يوم انتصار للمقاومة وحزب الله وللناس ولبنان".
وبين أن الاتفاق نجح في منع الاحتلال الإسرائيلي من تحقيق أهدافه، وفي مقدمتها إنهاء المقاومة والقضاء عليها، "وهذا لم يتحقق. وهذا بحد ذاته انتصار".
وتابع: "توقف إطلاق النار جاء نتيجة صمودنا، وبفضل الأداء الأسطوري لمقاومينا على الخطوط الأمامية، وصمود أهلنا المعطائين، ومساندة حركة أمل والجيش لهذا الخط".
وحث قاسم الحكومة اللبنانية، على الوفاء بتعهداتها في التصدي للعدوان الإسرائيلي المتواصل والدفاع عن أرضها وشعبها.
وقال إن "الحكومة قالت إنها تريد التصدي والدفاع، وأقول لها: لا يمكن أخذ الحقوق من دون القيام بأهم الواجبات، وهو حماية المواطنين. فلترنا الحكومة كيف ستردع العدو".
وشدد أن "أول مسؤول عن الردع هي الدولة بجيشها وشعبها، فماذا فعلت من أشكال الردع؟ لم تحرر، ولم تحمِ، ولم تمنع العدو من الاستقرار سياسيا".
وذكّر بأن المقاومة "أخرجت العدو عام 2000، ومنذ ذلك الحين وحتى عام 2023 ردعته وحمت لبنان، ومنذ عام 2023 حتى اليوم نحن نواجه إسرائيل عبر منع العدو من الاستقرار، وما زلنا نمارس هذا الدور بمشاركة الدولة".
ودعا الحكومة إلى أن "تستثمر في قدرات شعبها لتحقيق منع الاستقرار وصولا إلى طرد العدو".
وأكد أمين عام حزب الله أنه "لا تفويض لأحد بالتخلي عن قوة لبنان، بل التفويض هو للتحرير واستعادة الأرض والأسرى".
وأبدى جهوزية الحزب للحديث حول الإستراتيجية الدفاعية، "ولكن ليس تحت الضغط، ولا سعيا لاتفاق جديد، ولا للتنازل عن قوتنا في إطار أي اتفاق آخر، ولا للتملص من الاتفاق الحالي".
وأضاف: "المقاومة حاضرة، ولدينا ما يجعلنا أقوياء كالجبال الصامدة أمام الرياح العاتية".
وقال إن العدو "يريد لبنان حديقة خلفية، أما نحن وشعبنا وحلفاؤنا وجيشنا فلن نقبل أن نكون أذنابا لإسرائيل".
وشدد قاسم أنه "لا وارد عندنا أن نستسلم. سنصمد وندافع، ولن تذهب دماء شهدائنا هدرا. وخير لمواطنينا أن نتوحد في وجه الأجنبي".
