الساعة 00:00 م
الأحد 18 أكتوبر 2026
18° القدس
16° رام الله
16° الخليل
23° غزة
4.11 جنيه إسترليني
4.36 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.09 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

فحوصات معطلة ومواعيد مؤجلة.. الشلل التشخيصي يهدد مرضى غزة

أزمة الكاش وإغلاق المعابر.. نصف مليار شيكل محتجزة خارج تداول غزة

كيف يحوّل الاحتلال موسم الزيتون إلى "امتياز مؤقت"؟

#الضفة الغربية #اعتقالات إسرائيلية #سرقة الأراضي #اعتقالات #فلسطين #اقتحامات #المستوطنون #انتهاكات الاحتلال #هيئة مقاومة الجدار والاستيطان #موسم الزيتون #موسم قطف الزيتون #سرقة ثمار الزيتون #اعتداءات الاحتلال في القدس #تهجير قسري #الاستيطان الرعوي #الاعتداء على الأطفال #سياسات الاحتلال #موسم الزيتون في فلسطين #البؤر الاستيطانية بالضفة #اعتداءات على الفلسطينيين #النزوح القسري #الاعتداء على النساء #انتهاكات قانونية #تدمير ممتلكات #اعتداءات الاحتلال في الضفة الغربية #اعتداءات يومية #مضايقات المستوطنين #ملاحقة المدنيين #الاعتداء على المزارع #الإرهاب الاستيطاني #حصار التجمعات #الهجمات على التجمعات الفلسطينية #التضييق على السكان #اعتداءات الاحتلال في موسم الزيتون #موسم الزيتون 2026 #التنسيق العسكري الإسرائيلي #اعتداءات المستوطنين على الزيتون #قيود الاحتلال على موسم الزيتون 2026 #اعتداءات الاحتلال 2026 #منع المتضامنين الأجانب من قطف الزيتون

تيم فريدي 18 عامًا من تحدي السموم تقود لاكتشاف علمي منقذ للحياة

حجم الخط
تيم فريدي 18 عامًا من تحدي السموم تقود لاكتشاف علمي منقذ للحياة
غزة - وكالة سند للأنباء

في تجربة فريدة أثارت دهشة الأوساط العلمية والعامة، قضى رجل أميركي يُدعى تيم فريدي ثمانية عشر عامًا في حقن نفسه بجرعات متزايدة من سموم الأفاعي القاتلة. ما بدأ كهواية خطيرة سعيًا للحصول على "الحصانة الذاتية"، تحول مع مرور الوقت إلى اكتشاف علمي واعد قد يحمل مفتاح إنقاذ مئات الآلاف من الأرواح سنويًا حول العالم. أصبح دم فريدي الآن محور أبحاث علمية طموحة تهدف إلى تطوير مصل شامل ضد لدغات الأفاعي الأكثر فتكًا.

رحلة تيم فريدي نحو الحصانة

أفاد باحثون بأن دم الرجل الأميركي، الذي قام بحقن نفسه بسموم الأفاعي لما يقارب عقدين من الزمن، قد أفرز أجسامًا مضادة فريدة من نوعها. وقد أظهرت هذه الأجسام المضادة، التي تم اكتشافها في دماء تيم فريدي، قدرة على توفير وقاية من جرعات مميتة لمجموعة واسعة من أنواع الأفاعي السامة، وذلك في اختبارات أجريت على الحيوانات. تعرض فريدي خلال رحلته لما يزيد عن مائتي لدغة، بالإضافة إلى ما يفوق سبعمائة حقنة من السموم التي استخلصها بنفسه من بعض أخطر الثعابين في العالم، بما في ذلك سلالات متعددة من المامبا، الكوبرا، التايبان، والكرايت.

في بداية هذه الرحلة المحفوفة بالمخاطر، انطلق تيم فريدي بهدف تطوير حصانة ذاتية تحميه من سموم الأفاعي التي يتعامل معها، موثقًا خطواته الجريئة عبر قناته الخاصة على منصة يوتيوب. اعترف الميكانيكي السابق بإخفاق ذريع في بداياته، عندما استقبل جسده لدغتين مباشرتين الواحدة تلو الأخرى من كوبرا، ليدخل على إثرها في إغماء عميق. كشف فريدي قائلاً: "لم يكن الموت غايتي، ولا بتر إصبعي أو الغياب عن عملي". لاحقًا، تسامى هدفه ليصبح تطوير علاجات أكثر فعالية للعالم، وتحدث قائلاً: "لقد أصبح الأمر نمط حياة، واستكملت السعي بكل ما لدي من قوة من أجل أناس تفصلهم عني أميال تُقدر بالآلاف ويفارقون الحياة بسبب لدغات الأفاعي".

تحديات العلاج التقليدي للدغات الأفاعي

تجدر الإشارة إلى أن الأدوية والعقاقير الراهنة المضادة للسموم تتطلب تماثلاً تامًا مع فصيلة الأفعى السامة التي تعرض الشخص للدغتها. غير أن مبادرة فريدي التي استمرت ثمانية عشر عامًا، قد تشكل نقطة تحول جوهرية نحو تطوير مكافح عالمي لدغات كافة أنواع الأفاعي التي تودي بحياة ما يقارب مائة وأربعين ألف شخص كل سنة، وتخلف ما يزيد عن ثلاثة أضعاف هذا العدد يعانون من قطع الأطراف أو إعاقات مستديمة.

دم فريدي: أمل جديد لمضاد سم شامل

تُستخلص المواد المضادة للسموم في الوقت الراهن من خلال تحصين حيوانات كالخيول بحقنها بكميات ضئيلة من سموم الأفاعي، حيث يقوم الجهاز المناعي لهذه الحيوانات بمقاومة السم وإنتاج أجسام مضادة، والتي تُستخرج لاحقًا لاستخدامها في العلاج. إلا أن فعالية مضاد السم تتوقف على التطابق التام مع نوع السم المحدد، نظرًا لاختلاف خصائصه من سلالة أفعى إلى أخرى، بل وحتى داخل السلالة الواحدة تبعًا للمنطقة الجغرافية. فعلى سبيل المثال، قد لا تكون مضادات السم المستخلصة من ثعابين تعيش في دولة الهند ذات جدوى ضد السلالة نفسها في سريلانكا.

لطالما طمح الباحثون إلى اكتشاف نوع من المضادات يُعرف بـ "واسعة الطيف"، والتي لا تستهدف التركيبة السمية المميزة لكل نوع على حدة، بل تعمل ضد مجموعة واسعة من السموم. ويبدو أن الأجسام المضادة الموجودة في دم تيم فريدي تقترب من تحقيق هذا الهدف، مما يفتح آفاقًا جديدة لتطوير علاج فعال ومنقذ للحياة يمكن استخدامه عالميًا بغض النظر عن نوع الأفعى المسببة للدغة.