أعلن مجلس الرقابة في شركة "ميتا"، أنه لا يُشترط حذف مقاطع الفيديو المُعدلة والمُتلاعب بها، بما في ذلك تلك المتعلقة بسياسيين المُصنفة على أنها "عالية الخطورة"، من منشورات "فيسبوك".
واشترط مجلس ميتا، أنه ينبغي على الأقل تصنيف تلك الفيديوهات بشكل أفضل؛ على إثر تقديم أحد المستخدمين طلبًا لإزالة فيديو انتشر على نطاق واسع، يُظهر مظاهرات عالمية مؤيدة للرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي.
ورغم استخدام لقطات مُضللة ومُصنّفة بشكل خاطئ في الفيديو للإيحاء بوجود حركة مؤيدة لدوتيرتي على نطاق واسع، لم تحذف "ميتا" المنشور عبر نظام الإبلاغ الآلي أو من خلال المراجعة البشرية الإضافية.
ووافق مجلس الرقابة على أنه كان ينبغي إحالة مقطع الفيديو إلى مستوى أعلى في عملية تدقيق الحقائق وتصنيفه كمحتوى "عالي الخطورة" بشكل خاص.
وأيّد المجلس قرار "ميتا" بإبقاء الفيديو على الإنترنت، لأنه لم يُخالف صراحةً إرشادات الشركة بشأن المعلومات السياسية.
وتحظر "ميتا" المنشورات المُضللة المتعلقة بمواقع التصويت وإجراءاته وأهلية المرشحين.
وحثّ المجلس، فيسبوك على التعامل بجدية مع حملات التضليل المُنسّقة على محمل الجد. مُشيرًا إلى "ضرورة أن تمتلك ميتا آليات قوية لمعالجة المنشورات المُضلّلة واسعة الانتشار".
وعلى غرار قرارات أخرى صادرة عن المجلس مؤخرًا، أوصى "ميتا" بإضافة تصنيف "High-Risk" وتعني "عالي الخطورة" إلى الفيديوهات المُشابهة.
وعلل خطوته: "لأنها تحتوي على فيديو فوتوغرافي مُعدّل رقميًا يبدو واقعيًا مع وجود خطر عالي لتضليل الجمهور خلال حدث عام مهم".
ويتماشى هذا القرار مع توجه "ميتا" نحو الابتعاد عن سياسات الإشراف على المحتوى الصارمة.
وكان مجلس ميتا، قد أيد سابقًا لجوء شركات التواصل الاجتماعي إلى استخدام أدوات إشراف آلية مدعومة بالذكاء الاصطناعي للتصدي بشكل أفضل لسيل المعلومات المُضلّلة، ضمن حدود المعقول.
وشجع على وضع تصنيفات أكثر صرامة للمحتوى المُتلاعب به أو المُولّد بواسطة الذكاء الاصطناعي كحاجز إضافي.
