طالب الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، شاهر سعد، الحكومة الفلسطينية بوقف تنفيذ أوامر حبس المدين الصادرة بحق العمال، في ظل التدهور المعيشي والظروف الاقتصادية القاسية التي يواجهونها منذ أكثر من عامين، جراء منعهم من الوصول إلى أماكن عملهم بفعل إجراءات الاحتلال.
وأوضح سعد في تصريح صحفي تلقته "وكالة سند للأنباء"، أن آلاف العمال استنفدوا مدخراتهم خلال الفترة الماضية، ولم يعد لديهم أي مصدر دخل، متسائلًا عن جدوى حبس العامل في الوقت الذي لا يملك فيه القدرة على العمل أو سداد التزاماته، وقال: "إذا تم حبس العامل، فكيف سيتمكن من تسديد ديونه؟".
وأشار إلى أن شريحة واسعة من العمال في القرى والمخيمات بالضفة الغربية تتعرض يوميًا لاقتحامات الاحتلال وعمليات التدمير والنزوح القسري، ما فاقم أوضاعهم الإنسانية والاقتصادية وقطع عنهم فرص البحث عن بدائل عمل.
ووجّه سعد مناشدة عاجلة إلى رئيس الوزراء د. محمد مصطفى، ومحافظ سلطة النقد الفلسطينية يحيى شنار، ووزيرة العمل د. إيناس العطاري، لاتخاذ إجراءات عملية للتخفيف عن العمال، خصوصًا المتضررين نتيجة سياسات الاحتلال ومنعهم من الوصول إلى أعمالهم.
كما دعا الحكومة إلى وضع آليات تضمن حماية العمال من الملاحقات المالية، ومساعدتهم على تجاوز أزماتهم المعيشية المتفاقمة، مؤكدًا ضرورة تحمّل الجهات الرسمية مسؤوليتها تجاه هذه الفئة الأكثر تضررًا.
وفي السياق ذاته، دعا سعد أصحاب رؤوس الأموال إلى الاستثمار في مشاريع داخل الضفة الغربية، بما يسهم في توفير فرص عمل جديدة للعمال وتعزيز صمودهم الاقتصادي.
