أصدرت المحكمة الإدارية العليا أحكامًا حاسمة قضت ببطلان وإلغاء نتائج الانتخابات في عدد من دوائر المرحلة الأولى لانتخابات مجلس النواب، مما سيؤدي إلى إعادة تشكيل الخريطة الانتخابية في المحافظات المتأثرة.
إلغاء الانتخابات في إحدى عشرة دائرة
قضت الأحكام ببطلان نتائج الانتخابات وإعادة إجرائها في إحدى عشرة دائرة انتخابية، وتشمل هذه الدوائر: الهرم بالجيزة، الدائرة التاسعة كوم حمادة وحوش عيسى بالبحيرة، البلينا بسوهاج، ملوي وأبو قرقاص بالمنيا، أبو تيج ومنقباد بأسيوط، الطامية بالفيوم، بالإضافة إلى إسنا وبندر ومركز الأقصر بمحافظة الأقصر.
حسم الطعون وتحديد مسار المرحلة المقبلة
تندرج هذه الأحكام ضمن سياق البت في الطعون المقدمة ضد نتائج المرحلة الأولى لانتخابات مجلس النواب. وكانت المحكمة قد رفضت سابقًا 14 طعنًا لعدم القبول، وأحالت 59 طعنًا آخر إلى محكمة النقض لعدم الاختصاص. وبذلك، فإن الأحكام الصادرة اليوم تحدد بشكل كبير ملامح المنافسة في المرحلة القادمة.
درست المحكمة الإدارية العليا الطعون التي قدمها المرشحون أو ممثلوهم، والتي تباينت طلباتها بين إلغاء العملية الانتخابية في دوائر معينة، أو إلغاء جولة الإعادة، أو إيقاف إعلان النتائج بسبب مزاعم بوجود مخالفات في عمليات الفرز والتجميع. كما شملت الطعون طلبًا واحدًا بوقف العملية الانتخابية برمتها في المرحلة الأولى، وطلبًا آخر بإلغاء فوز القائمة.
اختصاص المحكمة الإدارية العليا وسيناريوهات الحكم
تنفرد المحكمة الإدارية العليا باختصاص النظر في كافة النزاعات المتعلقة بسير العملية الانتخابية، وصحة إجراءات الفرز والتجميع، وشرعية النتائج التي أعلنتها الهيئة الوطنية للانتخابات. وتُلزم المحكمة قانونًا بالبت في هذه الطعون خلال عشرة أيام من تاريخ تقديمها.
تتخذ قرارات المحكمة عادةً أحد ثلاثة أشكال رئيسية: أولاً، تأييد النتيجة المعلنة في حال سلامة الإجراءات الانتخابية. ثانيًا، إعادة الفرز في لجان محددة عند ثبوت أخطاء أو تضارب في محاضرها. ثالثًا، إعادة الانتخابات في دائرة كاملة، وهو السيناريو الأكثر شدة الذي طبق في الدوائر الإحدى عشرة، ويحدث عند ثبوت مخالفات جوهرية تؤثر على نزاهة العملية الانتخابية ككل.
تلتزم الهيئة الوطنية للانتخابات بتنفيذ أحكام المحكمة الإدارية العليا فور صدورها، حيث تعد هذه الأحكام نهائية وباتّة ولا تقبل الطعن.
