شهد موسم قطف الزيتون في الضفة الغربية هذا العام تصاعدًا في أوامر الإغلاق، ما أعاق حركة المزارعين والمتضامنين خلال أسابيع الحصاد.
وذكرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، اليوم الأحد، أن جيش الاحتلال أصدر 22 أمرًا بين منتصف أكتوبر/ تشرين أول، ونوفمبر/ تشرين ثاني، بينها عشرة في بورين بنابلس، ما أدى لقيود واسعة على العمل الزراعي.
ويقول ناشطون إن الأوامر تستهدف تقليص وجود المنظمات الحقوقية، بينما يسمح بمرور محدود للمركبات بعد تفتيش مشدد ودون توضيحات كافية.
وأكد متطوعون أن ضباطًا برروا ذلك بمنع "الفوضى"، فيما يرى الناشطون أن سرعة تنفيذ الأوامر تعكس تنسيقًا داخليًا محكمًا.
وأكدت الصحيفة أن جنود الاحتلال، طردوا عشرات المتطوعين الأجانب، بينهم 32 من اتحاد لجان العمل الزراعي، بذريعة مخالفة التعليمات العسكرية في أثناء محاولتهم الوصول لبورين.
ومنذ اندلاع حرب الإبادة على قطاع غزة، توقف جيش الاحتلال عن الاستجابة لطلبات التنسيق الخاصة بمرافقة المزارعين، وفق منظمات حقوقية إسرائيلية.
وقال آفي دابوش من منظمة "كول ربيني"، إن الموسم الحالي شهد تشديدًا غير مسبوق وعرقلة متعمدة لوصول المتطوعين لحماية المزارعين من الاعتداءات.
وأوضح "دابوش"، أن المنظمة خاطبت الجيش والشرطة ثماني مرات دون أي رد، رغم تزايد الاعتداءات في المناطق الزراعية.
ومن المتوقع أن تنظر المحكمة في التماس قُدم عام 2023 يطعن في الاستخدام الواسع لإعلان "المناطق المغلقة" كحل تلقائي بدل ملاحقة المعتدين.
وقال المتحدث باسم الجيش إن الإغلاقات تُقرَّر وفق تقييمات ميدانية، وإن الشرطة تشارك في تنفيذها حسب الحاجة.
وتشهد الأراضي الفلسطينية خلال موسم قطف الزيتون السنوي اعتداءات متكررة من المستوطنين وقوات الاحتلال، ما يحول دون وصول المزارعين إلى أراضيهم ويتسبب بخسائر مادية كبيرة ويزيد من معاناتهم اليومية.
وسجلت منذ السابع من أكتوبر 2023، نحو 7154 اعتداء على المواطنين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، أسفرت عن استشهاد 33 مواطناً، وإلحاق أضرار بأكثر من 48728 شجرة، منها 37237 شجرة زيتون، بحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان.
