شهدت مباراة النادي الأهلي والجيش الملكي المغربي، التي انتهت بالتعادل الإيجابي (1-1) يوم الجمعة الماضي ضمن منافسات دور المجموعات بدوري أبطال إفريقيا، أحداثًا أثارت جدلاً واسعًا. فإلى جانب اعتراض الأهلي على قرار احتساب ركلة جزاء اعتبرها غير صحيحة لصالح الفريق المغربي، تعرض لاعبو الأهلي لاعتداءات من جماهير الجيش الملكي، حيث أُلقيت عليهم زجاجات المياه وبعض الأدوات الحادة.
وعلى الرغم من هذه التجاوزات التحكيمية والجماهيرية، اتخذ النادي الأهلي موقفًا مغايرًا، مفضلاً التركيز على تطوير المنظومة الكروية بدلاً من تقديم شكوى مباشرة. وقد تقدم النادي بمطالب عاجلة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) تهدف إلى ضمان سلامة الفرق وتكافؤ الفرص في البطولات القارية.
مطالب الأهلي الأربعة العاجلة من "كاف"
ركز الأهلي في خطابه على أربعة محاور رئيسية لتطوير المنظومة، جاءت كالتالي:
تطبيق تقنية الفيديو (VAR): طالب الأهلي بضرورة تفعيل تقنية حكم الفيديو المساعد "VAR" في جميع مباريات دوري أبطال إفريقيا، وذلك لتعزيز العدالة التحكيمية وتقليل الأخطاء المؤثرة.
إسناد المباريات لحكام النخبة: شدد النادي على أهمية إسناد المباريات ذات الحساسية العالية والاهتمام الجماهيري الكبير لحكام النخبة المصنفين دوليًا، لضمان أعلى مستويات الكفاءة والحيادية التحكيمية.
تطبيق إجراءات تأمينية مشددة: دعا الأهلي إلى تفعيل إجراءات تأمينية صارمة داخل الملاعب، بهدف الحفاظ على سلامة كافة أركان المنظومة الكروية، من لاعبين وحكام وأجهزة فنية وإدارية.
التطبيق الحاسم للوائح: أكد النادي على ضرورة تطبيق لوائح "كاف" بصرامة وحسم على كل من يتجاوز القواعد، لتحقيق مبدأ الردع وضمان تكافؤ الفرص بين جميع الأندية المشاركة.
لماذا لم يقدم الأهلي شكوى رسمية ضد الجيش الملكي؟
على الرغم من الانتهاكات التي تعرض لها الفريق، فضل النادي الأهلي عدم التقدم بشكوى رسمية ضد نادي الجيش الملكي المغربي. وقد جاء هذا القرار بناءً على سببين رئيسيين:
اعتذار فوري: تواصل مسؤولو نادي الجيش الملكي بشكل فوري مع نظرائهم في النادي الأهلي، وقدموا اعتذارًا رسميًا عن التجاوزات الجماهيرية التي حدثت خلال المباراة.
العلاقات القوية: يتمتع مسؤولو النادي الأهلي بعلاقات قوية ومميزة مع فوزي لقجع، عضو المكتب التنفيذي لـ "كاف" ونائب الرئيس ورئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم. هذه العلاقة دفعت النادي لتفضيل حل الموقف عبر التواصل المباشر والودي بدلاً من التصعيد الرسمي، خاصة بعد الاعتذار المقدم من مسؤولي الجيش الملكي.
