أعادت قوات الاحتلال اقتحام مناطق واسعة في مدينة طوباس وبلدة عقّابا، فجر اليوم الاثنين، وفرضت حظر تجوّل شاملًا حتى إشعار آخر، وذلك بعد أقل من 24 ساعة على انسحابها من المحافظة، عقب عملية عسكرية استمرت 4 أيام خلّفت دمارًا واسعًا في الممتلكات العامة والخاصة، إضافة إلى عشرات الإصابات والاعتقالات.
وقال مراسل "وكالة سند للأنباء"، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي انتشرت في أرجاء المدينة وبلدة عقّابا، قبل أن تعيد مداهمة عدد من المنازل وتحويلها إلى ثكنات عسكرية بعد طرد سكانها، خصوصًا في حي الحديقة ومناطق أخرى داخل طوباس.
كما شرعت الجرافات العسكرية في إغلاق الطرق الرئيسية وتقطيع أوصال المحافظة، وشمل ذلك إغلاق شارع الدير الرابط بين عينون وطوباس وطمّون، وتشديد القيود على الحركة في محيط المحافظة.
وذكر مراسلنا، أن قوات الاحتلال طردت المركبات من على حاجز تياسير ومنعت المرور عبره بشكل كامل، في وقت اقتحمت فيه بلدة عقّابا مجددًا، وحوّلت منزلًا إلى نقطة تمركز عسكري بعد إخلائه من سكانه.
وقالت العلاقات العامة في محافظة طوباس، في بيان تلقته "وكالة سند للأنباء"، إنه تم تعطيل الدوام المدرسي وتعليق عمل المؤسسات كافة إلى حين انتهاء الاقتحام.
وأشارت إلى أن قوات الاحتلال "عادت لاقتحام مناطق واسعة في وقت مبكر من صباح اليوم، وفرضت منع التجوّل مجددًا على المحافظة، رغم انسحابها يوم أمس فقط بعد عدوان متواصل ترك دمارًا كبيرًا في مختلف المناطق".
ومساء أول أمس، السبت، انسحبت قوات الاحتلال الإسرائيلي، من مدينة طوباس والقرى والمخيمات التابعة لها، بعد 4 أيام من عدوان عسكري واسع شهدته المدينة، شمالي الضفة الغربية.
وكان مدير الإسعاف والطوارئ في طوباس، نضال عودة، قد أكد أن طواقم الإسعاف تعاملت منذ بدء العملية فجر الأربعاء الماضي مع 130 إصابة، بينها 66 حالة نُقلت للمستشفيات، بينما تلقّى الآخرون علاجهم ميدانيًا رغم صعوبة الظروف.
وخلال الفترة ذاتها اعتقلت قوات الاحتلال 162 فلسطينيًا من المحافظة، قبل أن تفرج عن معظمهم بعد تحقيقات ميدانية رافقها اعتداء وتنكيل، وفق ما أفاد به نادي الأسير الفلسطيني.
