وثقت محافظة القدس، في تقريرها الشهري حول انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي في المحافظة خلال شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، أكثر من 220 انتهاكًا لقوات الاحتلال والمستوطنين في القدس.
وقالت في التقرير الذي تلقته "وكالة سند للأنباء" اليوم الثلاثاء، إن محافظة القدس المحتلة شهدت تصاعدًا في وتيرة الانتهاكات التي تنفذها قوات الاحتلال، والتي تجسدت في استمرار سياسة الإعدام الميداني بحق أبناء الشعب الفلسطيني.
ونوهت "المحافظة" إلى أن الإعدام الميداني جاء ضمن سلسلة من الاعتداءات الإسرائيلية المتزايدة؛ شملت المداهمات العسكرية والملاحقات المنظمة للعمال، والاعتقالات وقرارات الحبس الفعلي وعمليات الهدم وقرارات الإخلاء والإبعاد والحبس المنزلي.
4 شهداء و35 إصابة..
وأفاد التقرير الرسمي، باستشهاد 4 فلسطينيين في محافظة القدس؛ بينهم الطفلان محمد عبد الله اتيم، ومحمد رشاد فضل قاسم (16 عامًا)، استُشهدا في بلدة الجديرة شمالي القدس
واستُشهد الشاب عمرو خالد المربوع (18 عامًا) والطفل سامي مشايخ (16 عامًا) خلال اقتحام قوات الاحتلال لبلدة كفر عقب شمالي القدس.
ورصدت محافظة القدس خلال الشهر ذاته ما مجموعه 35 إصابة، توزعت بين إصابات بالرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط، وحالات اعتداء بالضرب، وإغماءات، وإصابات ناجمة عن السقوط.
الاحتلال يحتجز 51 جثمان شهيد..
رفع، وفق تقرير المحافظة، احتجاز الاحتلال لجثماني الشهيدين الطفلين "اتيم" و"قاسم"، عدد الشهداء المقدسيين الذين لا تزال سلطات الاحتلال تحتجز جثامينهم في ثلاجات الموتى ومقابر الأرقام إلى 51 شهيدًا، أقدمهم الشهيد جاسر شتات، الذي تحتجز جثمانه منذ عام 1968.
اعتقالات ومحاكم..
اعتقلت قوات الاحتلال، خلال شهر تشرين الثاني، من القدس 66 مواطنًا؛ بينهم 8 أطفال وسيدتان. بينما اعتبرت المحافظة ذلك "مؤشر واضح على استمرار النهج المنهجي لاستهداف سكان المدينة، لا سيما الفئات الأكثر ضعفًا وهشاشة".
وأصدرت محاكم الاحتلال 28 حكمًا وقرارًا؛ توزعت بين 10 أحكام بالسجن الفعلي و18 أمرًا بالاعتقال الإداري؛ ضمن سياسة "العقوبات القمعية".
وتواصل محاكم الاحتلال إصدار أحكام تعسفية بحق المعتقلين الفلسطينيين، تتضمن فرض غرامات مالية باهظة تُثقل كاهل الأسر المقدسية؛ وصلت في بعض الحالات إلى 6000 شيكل.
ولفتت "المحافظة" النظر إلى أن سلطات الاحتلال أصدرت خلال شهر نوفمبر الماضي، 7 قرارات بالحبس المنزلي؛ بينهم أطفال.
ووثّقت محافظة القدس صدور 8 قرارات إبعاد؛ من بينها 6 قرارات بالإبعاد عن المسجد الأقصى المبارك، ما يعكس استمرار الاحتلال في استهداف حراس المسجد ومرتاديه والناشطين المقدسيين بشكل ممنهج.
اعتداءات المستوطنين واقتحام الأقصى..
شهدت محافظة القدس خلال شهر تشرين الثاني، تصعيدًا منهجيًا في اعتداءات المستوطنين، حيث وثّقت محافظة القدس وقوع 60 اعتداءً، من بينها 13 حالة إيذاء جسدي.
وتنوّعت هذه الانتهاكات بين اقتحامات متكررة للمسجد الأقصى، وهجمات موسعة استهدفت التجمعات البدوية، وعمليات إحراق متعمدة للممتلكات، إلى جانب اعتداءات طالت التجار والمزارعين في مختلف أنحاء القدس.
واقتحم باحات الأقصى، خلال الشهر الماضي، 4,266 مستوطنًا، إلى جانب دخول 15,220 شخصًا آخرين تحت غطاء ما يُسمى بـ "السياحة"، في سياق مخططات تكريس سيادة الاحتلال على المسجد ومحيطه.
واتسمت هذه الاقتحامات بطابع طقوسي واستفزازي متزايد، تمثل في أداء شعائر تلمودية علنية، وتنظيم جولات ممنهجة للمجموعات الطلابية، إضافة إلى اعتداءات مباشرة طالت الحراس والمصلين والمقابر المحيطة.
عمليات الهدم والتجريف..
نفذت قوات الاحتلال، خلال نوفمبر، 27 عملية هدم وتجريف للمنشآت والممتلكات الفلسطينية؛ من بينها 5 عمليات هدم ذاتي، و21 عملية هدم نفّذتها آليات بلدية الاحتلال وقواتها، إلى جانب عملية تجريف واحدة طالت أرضًا مقدسية.
إخلاء قسري..
رصدت محافظة القدس، 45 إخطارًا توزعت بين 43 أمر هدم وإخطار واحد بالإخلاء، بالإضافة للاستيلاء على 77.608 دونم من أراضي العيساوية الشرقية.
وتركّزت الإخطارات في الولجة، والبلدة القديمة، ووادي الحمص، والعيساوية، والزعيّم.
المشاريع الاستيطانية..
رصدت المحافظة، 13 مخططًا استيطانيًا جديدًا؛ صدرت عن "الإجارة المدنية" وبلدية الاحتلال في القدس. وتشمل بناء 687 وحدة استيطانية على مساحة تُقدّر بـ 34 دونما، إلى جانب مخطط آخر صودق عليه رسميًا يقضي ببناء جسور فوق منطقة عامة مفتوحة.
وشهد الشهر ذاته إقامة 3 بؤر استيطانية جديدة في بادية القدس، وبؤرة أخرى في بلدة صور باهر، إضافة إلى افتتاح وحدات فندقية استيطانية في سلوان.
ونشرت سلطات الاحتلال مناقصتين جديدتين لبناء 356 وحدة استيطانية، تتضمنان إنشاء 14 منزلًا منفصلًا مخصّصة لجنود جيش الاحتلال على أراضي بلدة جبع شمالي القدس.
